فصل: أمر الجماعة أمر لكل واحد منهم
١٠ فقرات، ج ١ ص ٥٨٣
- ج ١ ص ٥٨٣
الأمر لجماعة يقتضي وجوبه على كل واحد منهم، ولا يسقط الواجب عنهم بفعل واحد منهم، إلا أن يدل عليه دليل، أو يرد الخطاب بلفظ لا يعم، كقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} فيكون فرض كفاية١.
- ج ١ ص ٥٨٤
[فرض الكفاية]
-
فإن قيل: ما حقيقة فرض الكفاية؟
-
أهو واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض؟
-
أم على واحد غير معين، كالواجب المخير؟
-
أم واجب على من حضر دون من غاب، كحاضر الجنازة -مثلًا-؟
-
قلنا: بل واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض، بحيث لو فعله الجميع: نال الكل ثواب الفرض، ولو امتنعوا: عم الإثم الجميع، ويقاتلهم الإمام على تركه١.
- ج ١ ص ٥٨٥
وسقوط الفرض بدون الأداء ممكن: إما بالنسخ أو بسبب آخر.
-
أما الإيجاب على واحد لا بعينه: فمحال؛ لأن المكلف ينبغي أن يعلم أنه مكلف، وإذا أبهم الوجوب لم يعلم.
-
بخلاف إيجاب خصلة من خصلتين؛ فإن التخيير فيهما لا يوجب تعذر الامتثال١.