فصل: مسألة: [في جواز التعبد بالقياس والاجتهاد في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-]

١٤ فقرة، ج ٢ ص ٣٣٨

  1. ...

    ج ٢ ص ٣٣٨
  2. مسألة: [في جواز التعبد بالقياس والاجتهاد في زمن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-]

  3. ويجوز التعبد بالقياس والاجتهاد في زمن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-للغائب.

  4. فأما الحاضر: فيجوز له ذلك بإذن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-.

  5. وأكثر الشافعية يجوزون ذلك بغير اشتراط.

  6. وأنكر قوم التعبد بالقياس في زمن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-؛ لأنه يمكن الحكم بالوحي الصريح، فكيف يردهم إلى الظن؟

    وقال آخرون: يجوز للغائب، ولا يجوز للحاضر١.

    ج ٢ ص ٣٣٩
  7. ولنا:
  8. قصة معاذ حين قال: "أجتهد رأيي" : فصوّبه٢.

    وقال لعمرو بن العاص٣: "احكم" في بعض القضايا، فقال: "أجتهد وأنت حاضر؟! " فقال: "نعم، إن أصبت فلك أجران، وإن أخطأت فلك أجر" ٤.

    ج ٢ ص ٣٤٠وقال لعقبة بن عامر١ ولرجل من الصحابة: "اجتهد فإن أصبتما فلكما عشر حسنات، وإن أخطأتما فلكما حسنة" ٣.

  9. وفوض الحكم في بني قريظة إلى سعد بن معاذ٤، فحكم، وصوّبه النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.

  10. ولأنه ليس في التعبد به استحالة في ذاته، ولا يفضي إلى محال، ولا مفسدة. ولا يبعد أن يعلم الله – تعالى- لطفًا فيه يقتضي أن يناط به صلاح العباد بتعبدهم بالاجتهاد، لعلمه أنه لو نصَّ لهم على قاطع: لعصوا، كما ردّهم في قاعدة الربا إلى الاستنباط من الأعيان الستة، مع إمكان التنصيص على كل مكيل وموزون، أو مطعوم.

    ج ٢ ص ٣٤١
  11. وكان الصحابة- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم – يروي بعضهم عن بعض، مع إمكان مراجعة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-.

  12. كيف ورسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-قد تُعُبِّد بالقضاء بالشهود والحكم بالظاهر، حتى قال: "إنكم لتختصمون إليَّ، ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي على نحو ما أسمع" ١؟!.

  13. وكان يمكن نزول الوحي بالحق الصريح في كل واقعة.

  14. وإمكان النص لا يجعل النص موجودًا. والله- سبحانه وتعالى- أعلم.