فصل: في أقسام النهي

٦ فقرات، ج ١ ص ١٤٤

  1. مصححو الصلاة في الدار المغصوبة قسموا النهي ثلاثة أقسام:

    الأول: ما يرجع إلى ذات المنهي عنه، فيضاد وجوبه، كقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى....} ١.

    ج ١ ص ١٤٤
  2. وإلى ما لا يرجع إلى ذات المنهي عنه، فلا يضاد وجوبه، مثل قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ} ٢ مع قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تلبسوا الحرير" ٣.

  3. ولم يتعرض في النهي للصلاة، فإذا صلى في ثوب حرير أتى بالمطلوب والمكروه٤ جميعًا.

  4. القسم الثالث: أن يعود النهي إلى المنهي عنه دون أصله، كقوله -تعالى-: {وَأَقِيمُوا الصَّلاة} ٥ مع قوله -تعالى-: {لاََ

    ج ١ ص ١٤٥تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيل} ١ وقوله -عليه السلام-: "دعي الصلاة أيام أقرائك" ٢، ونهيه عن الصلاة في المقبرة٣، وقارعة الطريق، والأماكن السبعة٤. ونهيه عنها في الأوقات الخمسة٥.

  5. فأبو حنيفة يسمي المأتي به على هذا الوجه فاسدا وغير باطل١.

    ج ١ ص ١٤٦
  6. وعندنا: أن هذا من القسم الأول١، وهو قول الشافعي، فإن المكروه الصلاة في زمن الحيض٣، لا الوقوع في الحيض مع بقاء الصلاة مطلوبة، إذ ليس الوقوع في الوقت شيئا منفصلا عن الإيقاع، ولذلك بطلت الصلاة في هذه المواضع كلها٤.