فصل: في وجوه النسخ في القرآن
١٦ فقرة، ج ١ ص ٢٣٠
- ج ١ ص ٢٣٠
يجوز نسخ الآية دون حكمها، ونسخ حكمها دون تلاوتها، ونسخهما معًا.
-
وأحال قوم نسخ اللفظ؛ فإن اللفظ إنما نزل ليتلى، ويثاب عليه، فكيف يرفع؟
-
ومنع آخرون نسخ الحكم دون التلاوة، لأنها دليل عليه، فكيف يرفع المدلول مع بقاء الدليل؟
- قلنا: هو متصور عقلًا، وواقع:
-
أما التصور: فإن التلاوة، وكتابتها في القرآن، وانعقاد الصلاة بها، من أحكامها، وكل حكم فهو قابل للنسخ.
-
وأما تعلقها بالمكلف في الإيجاب وغيره: فهو حكم -أيضًا- فيقبل النسخ١.
- ج ١ ص ٢٣١
وأما الدليل على وقوعه:
فقد نسخ حكم قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ... } ١ وبقيت تلاوتها٢.
- ج ١ ص ٢٣٢
وكذلك الوصية للوالدين والأقربين١.
-
وقد تظاهرت الأخبار بنسخ آية الرجم، وحكمها باق٢.
- ج ١ ص ٢٣٣
.............................................
- ج ١ ص ٢٣٤
وقولهم: كيف ترفع التلاوة١؟
- قلنا:
-
لا يمتنع أن يكون المقصود الحكم دون التلاوة، لكن أنزل بلفظ معين.
-
وقولهم: كيف يرفع المدلول مع بقاء الدليل٢؟
- قلنا:
-
إنما يكون دليلًا عند انفكاكه عما يرفع حكمه، والناسخ مزيل لحكمه، فلا يبقى دليلًا والله أعلم.