فصل: نافي الحكم عليه الدليل

٧ فقرات، ج ٥ ص ٥٢٥

  1. "فَصْلٌ"

    ج ٥ ص ٥٢٥
  2. "نَافِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ" عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ "كَمُثْبِتِهِ" أَيْ: كَمَا أَنَّ مُثْبِتَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَى نَافِي الْحُكْمِ دَلِيلٌ مُطْلَقًا١.

    وَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِ الدَّلِيلُ٢ فِي حُكْمٍ عَقْلِيٍّ لا شَرْعِيٍّ٣، وَعَكْسُهُ عَنْهُمْ فِي الرَّوْضَةِ٤.

  3. وَلَنَا: أَنَّهُ أَثْبَتَ بِنَفْيِهِ يَقِينًا أَوْ ظَنَّا. فَلَزِمَهُ الدَّلِيلُ كَمُثْبِتٍ، وَاحْتَجَّ فِي التَّمْهِيدِ٥: بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ٦ قِدَمِ

    ج ٥ ص ٥٢٦الأَجْسَامِ١ بِلا خِلافٍ فَكَذَا غَيْرُهُ.

  4. "وَإِذَا حَدَثَتْ مَسْأَلَةٌ لا قَوْلَ فِيهَا، سَاغَ الاجْتِهَادُ فِيهَا" وَهُوَ أَفْضَلُ٢.

    قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ إذَا٣ حَدَثَتْ مَسْأَلَةٌ لا قَوْلَ فِيهَا: فَلِلْمُجْتَهِدِ الاجْتِهَادُ فِيهَا وَالْفَتْوَى وَالْحُكْمُ٤، وَهَلْ هَذَا أَفْضَلُ، أَمْ التَّوَقُّفُ، أَمْ تَوَقُّفُهُ فِي الأُصُولِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ لَنَا، ذَكَرَهَا ابْنُ حَامِدٍ.

  5. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ الأَوْجُهَ فِي الْجَوَازِ، وَذَكَرَ قَوْلَ أَحْمَدَ٥: مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ: مُبْتَدِعٌ٦ وَيُهْجَرُ.

  6. وَقَدَّمَ ابْنُ مُفْلِحٍ: أَنَّ مَحَلَّ الْخِلافِ فِي الأَفْضَلِيَّةِ، لا فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ.

  7. وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ٧ فِي إعْلامِ الْمُوَقِّعِينَ - بَعْدَ أَنْ حَكَى

    ج ٥ ص ٥٢٧الأَقْوَالَ-: وَالْحَقُّ التَّفْصِيلُ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ، أَوْ١ يَجِبُ٢ عِنْدَ الْحَاجَةِ، ٣وَأَهْلِيَّةُ٤ الْمُفْتِي وَالْحَاكِمِ، فَإِنْ عُدِمَ الأَمْرَانِ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ وُجِدَ أَحَدَهُمَا [دُونَ الآخَرِ] ٥: احْتَمَلَ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ، [وَالتَّفْصِيلُ] ٦، فَيَجُوزُ٧ عِنْدَ الْحَاجَةِ دُونَ عَدَمِهَا٨. انْتَهَى.