مدخل

٦ فقرات، ج ١ ص ١٨٢

  1. ...

    ج ١ ص ١٨٢
  2. [كتاب القضاء]

  3. توليه فرض كفاية فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه وقبوله فيها أو كان أفضل سنا له أو مفضولا ولم يمتنع الأفضل كرها له أو مساويا فكذا إن اشتهر وكفى وإلا سنا له وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات كافيا مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها١ وحال٢ الرواة ولسان٣ العرب وأقوال العلماء فإن فقد الشرط فولي سلطان ذو شوكة ملسما غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة٤ وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف فإن أطلق التولية استخلف فيما عجز عنه والإذن فمطلقا وشرطه٥ كالقاضي إلا أن يستخلفه في خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده ولا يشترط عليه خلافه وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشترط اجتماعهم على الحكم وتحكيم اثنين أهلا للقضاء في غير عقوبة لله تعالى ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما٦ به قبله إن لم يكن أحدهما قاضيا ولا يكفي٧ رضا جان في ضرب دية على عاقلته ولو رجع أحدهما قبله امتنع.

  4. فصل: زالت أهليته٨ بنحو جنون٩ وإغماء انعزل فلو عادت١٠ لم تعد ولايته وله

    ج ١ ص ١٨٣عزل نفسه وللإمام عزله بخلل وبأفضل وبمصلحة١ وإلا حرم وينفذ إن وجد صالح ولا ينعزل قبل بلوغه عزله فإن علقه بقراءته كتابا انعزل بها وبقراءته عليه وينعزل بانعزاله نائبه لا قيم٢ يتيم ووقف ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ولا ينعزل قاض ووال بانعزال الإمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا معزول حكمت بكذا ولا شهادة كل بحكمه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ولو ادعى على متول جور في حكم لم يسمع إلا ببينة أو ما لا يتعلق بحكمه أو٣ على معزول شيء فكغيرها.

  5. فصل: تثبت التولية بشاهدين يخرجان مع المتولي يخبران أو باستفاضة وسن أن يكتب موليه له ويبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ويدخل يوم اثنين فخميس فسبت وينزل وسط المحل وينظر أولا في أهل الحبس فمن أقر بحق فعل مقتضاه ومن قال: ظلمت فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الأوصياء فمن وجده عدلا قويا أقره أو فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعني ثم يتخذ كاتبا عدلا ذكرا حرا عارفا بكتابة محاضر وسجلات شرطا فقيها عفيفا وافر عقل جيد٤ خط ندبا ومترجمين وأصم مسمعين أهلي شهادة ولا يضرهما العمى ويتخذ القاضي مزكيين ودرة لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ومجلسا رفيقا وكره مسجد وقضاء عند تغير خلقه بنحو غضب وأن يعامل بنفسه أو وكيل معروف وسن أن يشاور الفقهاء وحرم قبوله هدية من لا عادة له قبل ولايته أو زاد عليها في محله ومن له خصومة وإلا جاز وسن أن يثيب عليها أو يردها أو يضعها في بيت المال ولا يقضي بخلاف علمه ولا به في عقوبة٥ لله أو قامت بينة بخلافه ولا لنفسه وبعضه ورقيق كل وشريكه في المشترك ويقضي لكل غيره ولو أقر مدعى عليه أو حلف المدعي أو أقام بينة وسأل القاضي أن يشهد بذلك أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه أو أن يكتب له محضرا أو سجلا سن إجابته ونسختان إحداهما له والأخرى بديوان الحكم وإذا حكم فبان بمن لا تقبل شهادته أو خلاف نص أو إجماع أو قياس جلي بان أن لا حكم وقضاء رتب على أصل كاذب ينفذ ظاهرا ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به حتى يذكر وله حلف على ماله به تعلق اعتمادا على خط نحو مورثه إن وثق بأمانته وله رواية الحديث بخط محفوظ.

  6. فصل: تجب١ تسوية بين الخصمين في الإكرام كقيام ودخول واستماع وطلاقة وجه وجواب سلام ومجلس وله رفع مسلم وإذا حضراه سكت أو قال: ليتكلم المدعي فإذا ادعى طالب خصمه بالجواب فإن أقر فذاك أو أنكر سكت أو قال للمدعي: ألك حجة فإن قال: لي حجة وأريد حلفه مكن أولا ثم أقامها قبلت وإذا ازدحم مدعون قدم بسبق علم فبقرعة بدعوى واحدة وسن تقديم مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا وحرم اتخاذ شهود لا يقبل غيرهم بل من علم حاله عمل بعلمه إلا استزكاه كأن يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له وعليه وبه ويبعث به لكل مزك ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ويكفي أنه عدل وشرط المزكي كشاهد مع معرفته بجرح وتعديل وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة ويجب ذكر سبب جرح ويعتمد فيه معاينة أو سماعا منه أو استفاضة ويقدم على تعديل فإن قال المعدل: تاب من سببه قدم ولا يكفي قول المدعي عليه هو عدل.

    ج ١ ص ١٨٤