كتاب الحج
٦٣ فقرة، ج ١ ص ٤١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٥
وَاتَّفَقُوا على أَن من طَاف طواف الافاضة يَوْم النَّحْر أَو بعده وَكَانَ قد أكمل مَنَاسِك حجه وَرمى فقد حل لَهُ الصَّيْد وَالنِّسَاء وَالطّيب والمخيط وَالنِّكَاح والانكاح وكل مَا كَانَ امْتنع بالاحرام
-
وَأَجْمعُوا على أَن من يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْعَاشِر من ذِي الْحجَّة إلى انسلاخ ذِي الْحجَّة وَقت لطواف الافاضة وَمَا بَقِي من سنَن الْحَج (٢)
- ج ١ ص ٤٦
وَاتَّفَقُوا أَن ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر هِيَ أَيَّام رمي الْجمار وَأَن من رَمَاهَا فِيهَا بعد الزَّوَال أَجزَأَهُ
-
وأتفقوا على أَنه لَا يعْتَمر الا من الْحل من كَانَ من غير القارنين والمقيمين بِمَكَّة ثمَّ أختلفوا أَمن أدنى الْحل أم مِيقَات بلد الْمُعْتَمِر أم من منزله حَيْثُ كَانَ
-
وَاتَّفَقُوا أَن من أفسد حجَّة الْفَرْض فَعَلَيهِ أَن يحجّ ثَانِيَة وَلَا نعلم أَنهم اتَّفقُوا على قَضَاء حج التَّطَوُّع إذا فسد وَقد ادّعى تعض الْعلمَاء فِي ذَلِك إجماعا وَلَيْسَ كَذَلِك بل قد وجدنَا فِيهِ خلافًا صَحِيحا
-
وَلم يتفقوا فِيمَا يُبَاح الْأكل مِنْهُ من الْهَدْي على شَيْء لِأَن الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَأَصْحَاب الظَّاهِر يَقُولُونَ لَا يَأْكُل من شَيْء من الْهَدْي الا هدي التَّطَوُّع وأباح غَيرهم الاكل من بعض الْوَاجِبَات وَمن جَزَاء الصَّيْد أَبَاحَ ذَلِك الحكم
-
وَاتَّفَقُوا على أَن ايجاب الْهَدْي فرض على الْمحصر (١) وعلى حالق جَمِيع رَأسه بِتَخْيِير كَمَا قدمنَا وعَلى من نذر نذرا مُعَلّقا بِصفة لَيست مَعْصِيّة مثل أَن يَقُول ان كَانَ كَذَا فعلي نذر هدي لله تَعَالَى
-
وَاخْتلفُوا هَل على من أفسد حجه هدى أم لَا
-
وَاتَّفَقُوا على أَن مَا عدا الإبل وَالْبَقر والضأن والمعز لَا يهدى مِنْهَا شَيْء فِيمَا ذَكرْنَاهُ
-
وَأَجْمعُوا على أَن التصيد فِي حرم مَكَّة لصيد الْبر الَّذِي يُؤْكَل حرَام
ج ١ ص ٤٧وَاخْتلفُوا فِي طير المَاء
-
وَاخْتلفُوا فِي الْعَمَل فِي كَفَّارَة جَزَاء الصَّيْد بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِي كَيْفيَّة ذَلِك الصّيام لَا ذَلِك الاطعام وَلَا الجزاءات فِيهِ وَلَا على من هُوَ الْقَاتِل الَّذِي يلْزمه الْجَزَاء فان قوما قَالُوا لَا يتَجَاوَز ذَلِك الْجَزَاء شَاة وَقوم قَالُوا انما جعل الطَّعَام ليعرف بِهِ قدر الصّيام وَقوم حدوا فِي الصّيام أنهكصيام حالق رَأسه وَقَالَ قوم كصيام الْمُتَمَتّع وَقَالُوا غير ذَلِك وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يُجزئ صَوْم على قتل صيد فِي الْحرم وإنما هُوَ على الْمحرم يقتل الصَّيْد فِي الْحل فَهَذَا عَلَيْهِ الصَّوْم
-
وَأَجْمعُوا أَن ذبح الْأَنْعَام والدجاج الانسي فِي حرم مَكَّة وَغَيرهَا حَلَال
-
وَاخْتلفُوا فِي الْمُتَمَتّع بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ لِأَن الرِّوَايَة قد جَاءَت عَن ابْن الزبير أَن الْمُتَمَتّع هُوَ الْمحصر عَن حج أحرم بِهِ ففاته وَقَالَ آخَرُونَ الْمحصر هُوَ من أهل بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج وَعمل عمرته كلهَا فِي أشهر الْحَج وَنوى بهَا التَّمَتُّع وَلم يسق مَعَ نَفسه فِي حِين احرامه بهَا هَديا ثمَّ حل وَأقَام بِمَكَّة وَلم يخرج مِنْهَا أصلا وَلم يكن سَاكِنا بِمَكَّة وَلَا كَانَ بهَا أَهله وَلَا من سَاكِني جَمِيع الْمَوَاقِيت الَّتِي ذكرنَا قبل وَلَا فِيمَا بَينهَا وَبَين مَكَّة وَلَا كَانَ لَهُ فِي شَيْء مِمَّا ذكرنَا من الْمَوَاضِع أهل ثمَّ حج فِي ذِي الْحجَّة من تِلْكَ الْأَشْهر الَّتِي اعْتَمر فِيهَا فانه متمتع
-
ثمَّ اخْتلفُوا فَمن مُوجب لَهَا فرضا وَمن محرم لَهَا وَمن كَارِه لَهَا وَمن مُسْتَحبّ لَهَا وَمن مُبِيح لَهَا
-
وَاتَّفَقُوا أَن الْعمرَة المفردة الَّتِي لَا يُرِيد صاحبهاأن يحجّ من عَامه انما هُوَ احرام من الْمِيقَات أَو من الْحل كَمَا قُلْنَا فِي الْحَج أَو منزل الْمُعْتَمِر ثمَّ طواف بِالْبَيْتِ كَمَا ذكرنَا فِي الْحَج
-
ثمَّ اخْتلفُوا فاقتصر بَعضهم على ذَلِك وَقَالَ بَعضهم يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة كَمَا ذكرنَا فِي الْحَج ثمَّ حلق أَو تَقْصِير واحلال
-
وَاخْتلفُوا فِي الْمَكِّيّ يهل بِالْعُمْرَةِ من مصر من الأمصار ثمَّ يحجّ أَيكُون مُتَمَتِّعا يلْزمه مَا يلْزم الْمُتَمَتّع أم لَا
ج ١ ص ٤٨وَاتَّفَقُوا أَن من لبّى وَنوى الْحَج وَالْعمْرَة مَعًا وسَاق الْهَدْي مَعَ نَفسه حِين احرامه فانه قَارن
-
ثمَّ اخْتلفُوا فَمن مُوجب لذَلِك وَمن مَانع مِنْهُ وَمن مُسْتَحبّ لَهُ وَمن كَارِه وَمن مُبِيح
-
وَاتَّفَقُوا أَن من قَالَ فِي تلبيته لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريل لَك لبيْك ان الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك فقد لبّى
-
وَاتَّفَقُوا أَن من لم يتظلل فِي احرامه ولاقتل قملة ولاقرادة ولاحلمة ولاحضانة ولامس شَيْئا من سعره وَلَا من أظافره ولارفث ولاعصى وَلَا جادل ولاالتذ بِشَيْء من النِّسَاء ولاشم ريحانا ولاادهن ولاأكل شَيْئا مس طيبا ولادنا مِنْهُ ولاعصب رَأسه ولاشد منْطقَة ولاطرح على راسه مخيطا ولاحمل على رَأسه شَيْئا ولاعطر وَجهه وَلَا غسل رَأسه بِغسْل وَلَا بِمَاء وَلَا انغمس فِي مَاء وَلَا بَالغ فِي الحك وَلَا احتزم وَلَا تقلد سَيْفا وَلَا قتل سبعا وَلَا أسدا وَلَا خنزيرا وَلَا شَيْئا من دَوَاب الْبر وَلَا بيض طَائِر وَلَا ذعر صيدا وَلَا أفسد عشه وَلَا نظر فِي مرْآة وَلَا دلّ على شَيْء من ذَلِك وَلَا فعل شَيْئا من ذَلِك بِمحرم وَلَا احْتجم فانه لم يَأْتِ شَيْئا يكره فِي احرامه وَقد روينَا عَن الْأَعْمَش انه قَالَ من تَمام الْحَج ضرب وزاه بلاشك انما أَرَادَ أهل الْفسق مِنْهُم
ج ١ ص ٤٩وَاتَّفَقُوا على أَن من اعْتَمر عمرته كلهَا مِمَّا بَين استهلال الْمحرم إلى أَن يُتمهَا قبل يَوْم الْفطر وَلم ينْو بهَا التَّمَتُّع ثمَّ خرج إلى منزله أو إلى الْمِيقَات وَهُوَ من غير أهل مَكَّة ثمَّ حج من عَامه أَنه لَيْسَ مُتَمَتِّعا
-
ثمَّ اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَمن مُوجب لَهُ وَمن مَانع وَمن كَارِه لَهُ وَمن مُسْتَحبّ وَمن مُبِيح وَكَذَلِكَ أتفقوا ان من اعْتَمر فِي أشهر الْحَج ثمَّ لم يحجّ من عَامه ذَلِك إلى أَن حج عَاما كَامِلا أَنه لَيْسَ مُتَمَتِّعا ثمَّ اخْتلفُوا كَمَا ذكرنَا فِي ذَلِك
-
وَاتَّفَقُوا أَن الْعَام كُله حاشا يَوْم التَّرويَة إلى آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَقت لِلتَّلْبِيَةِ وَالسَّعْي للْعُمْرَة لمن لم يرد الْحَج من عَامه
-
وَاخْتلفُوا فِي التَّلْبِيَة وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَالنِّيَّة فِي جَمِيع عمل الْحَج أفرائض هِيَ أم لَا وَكَذَلِكَ فِي طواف الْوَدَاع