باب الوضوء

٣٨٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩

الصفحة ٢ من ١٠

  1. (وثانيها: غسلُ اليدين مع المِرْقَقَينِ) بكسر الميم وفتح الفاء، أفصحُ من العكس؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ والغايةُ داخلةٌ في المغيَّا، لأنَّها من جِنسِ ما قبلَها، ولأنَّ "إلى" في الآية، بمعنى: "مع" ، كقولِه تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢] أي: مع الله. وكقوله: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢] وكقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] .

    ج ٢ ص ٢٥٥
  2. ويجبُ غسلُ شعرِ اليدين والرجلين، ظاهرِه وباطنِه مطلقًا، سواءٌ كان خفيفًا أو كثيفًا، بخلافِ شعرِ الوجه، والفرقُ بينه وبينه: أن الوجهَ مُشتَقٌّ من المواجهةِ، وهي تحصُلُ بظاهرِ الشعرِ الكثيفِ، فاكتُفي بغسلِه، بخلافِ شعرِ اليدين والرجلين.

  3. وقد يقال أيضًا: إنَّ كثافةَ شعرِ اليدين والرجلين نادرةٌ، فليس في غسلِه مشقَّةٌ، بخلافِ كثافةِ اللحيةِ.

  4. وعنه: لا يجب إدخالِ المِرْفَقين في الغَسل. وبه قال داود (١) ، وبعض المالكية، وحُكي عن زُفَر؛ لأنَّ اللهَ تعالى أمَرَ بالغسلِ إلى المرافق، وجَعلَها غايةً بحرفِ "إلى" ، وهو لانتهاءِ الغايةِ، فلا يَدْخلُ ما بعدَها فيما قبلَها، واسْتُدِلَّ لذلكَ بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧] . وأجيب عن ذلك بأنَّ الغايةَ إذا كانت من جنسِ المغيَّا، دخلَت فيما قبلَها، كالذي نحنُ فيه، وإنْ كانت من غيرِ جنسِه كآية الصيام، لم تدخل. وفعلُه ﷺ يبين مجملَ الكتابِ في قَدْرِ الغَسْل المأمورِ به.

  5. ورَوى جابرٌ قال: كانَ النبيُّ ﷺ إذا توضَّأ، أدارَ الماءَ على مِرْفَقيه. أخرجه

    ج ٢ ص ٢٥٦ومسح الرَّأسِ كلِّه،

    (و) ثالثها: (مَسْحُ الرأسِ كلِّه،

    الدارقطنيُّ (١)، ولأنَّه من بابِ ما لا يتمُّ الواجبُ إلَّا بهِ، فهو واجب.

  6. والمِرْفَق: مُلْتقَى عَظْمِ العَضُدِ والذراع.

  7. (وثالثها: مسحُ الرَّأس كلِّه) أي: الثالثُ من فروضِ الوضوءِ مسحُ الرأسِ كلِّه، من بشرةٍ، أو شعرٍ، حيثُ كان قصيرًا، غيرَ خارجٍ عن حدِّ الرأسِ بالامتداد والنزول، فلا يجبُ مسحُ ما نزلَ عن الرأسِ من الشعرِ، ولا يجزئُ مسحُ ما نَزَل عن محلِّ الفرضِ، سواءٌ ردَّهُ فعقد فوقَ رأسِه، أمْ لا. ثُمّ إن المسحَ فرضٌ، كما هو المذهب بلا ريب. وعليه جماهيرُ الأصحابِ متقدِّمِهم ومتأخِّرهم. فلا يُعفَى عن تَرْكِ شيءٍ بلا مسحٍ من الرأسِ، ولو للمشقَّةِ، وعنه (٢) : يجزئُ مسحُ أكثره، والأوَّلُ المذهب.

  8. ووجهُه أنَّ الباءَ للإلصاقِ فيكونُ المعنى: وألصِقوا برؤوسِكم، ولأنَّ اسم الرأسِ يُطلَق على كلِّه حقيقةً، فاقتضَى استيعابَه بالمسحِ، كما يجبُ استيعابُ الوجهِ بالمسحِ في التيمُّمِ في قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوجُوهِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .

    قال ابنُ بَرْهان الدين (٣) : من زَعَمَ أنَّ الباءَ للتبعيض فقد جاء لأهلِ اللغةِ بما لا يعرفرنَه.

  9. ومنه الأذنان،

    ومنه) أي: ومِن الرأسِ (الأذنان) ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : "الأذنانِ مِن الرأسِ" رواه ابنُ ماجه مِن غيرِ وجهٍ (١) .

    ج ٢ ص ٢٥٧
  10. ولأنَّ الذينَ وَصفوا وضوءَ النبيِّ ﷺ ذكروا مسحَ رأسِه كلِّه، وما رُويَ على أنَّه عليه الصلاة والسلام مسحَ مقدّم رأسِه (٢) ، فمحمولٌ على أنَّ ذلكَ كانَ على العمامةِ، كما جاءَ مُفَسَّرًا في حديثِ المغيرةِ بن شعبة (٣) .

  11. والواجبُ مسحُ ظاهرِ شعرِ الرأسِ، فلو أدخلَ يدَه تحتَ الشعرِ فمسحَ البشرةَ فقط، لم يجزئه، كما لو اقتصر على غسلِ باطنِ شعرِ اللحيَة.

  12. وإنْ فقدَ شعرَه، مسحَ بشرَتَه، وإن فقدَ بعضَه، مسحَهُمَا، ما لم يكن الشعرُ ساترًا للمقصود، ولم ينزل عن محلِّ الفرضِ، فيُجْزئُ المسحُ على الشعرِ الساتر لمحلِّ الفرضِ دونَ البشرة. دنوشري.

  13. (ومنه الأذنان) أي: والأذنانِ من الرأس؛ لأنهما عضوانِ ناتئان فيه، فكانَ منه، فيجبُ مسحُ ظاهرهِما وباطنِهما. ولا يجبُ مسحُ ما استَتَر بالغضاريفِ من الأُذنيين.

  14. فرع: لو خُلِق له رأسانِ ووجهان على رقبةٍ واحدةٍ، ولم يُعلَم الأصليُّ من الزائدِ، وَجَبَ غسلُ الوجهينِ، ومسحُ الرأسَين.

  15. وغَسلُ الرِّجْلينِ مَعَ الكَعْبينِ،

    (و) رابعها: (غَسْلُ الرِّجلين مع الكعبينِ) ؛ لقولهِ تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] وهو واضحٌ على قراءةِ النصب، وأما على قراءةِ الجرِّ (١) ، فقيل: بالجِوار، والواو تأباه؛ إذ خَفْض الجوارِ يكون في النعتِ والتوكيدِ لا في النَّسَق، كما نقله في "المغني" عن المحقِّقِين (٢) . وقال أبو زيد: المسحُ عند العربِ غسلٌ ومسحٌ (٣) ، فغايةُ الأمرِ أنَّها تصير بمنزلةِ المجمَل، وصِحاحُ الأحاديثِ تبلغُ التواترَ في وجوب غسلِها، حتى روى سعيدٌ عن ابنِ أبي ليلَى بسَندٍ حسَنٍ قال: أجمع أصحابُ رسولِ الله ﷺ على غَسْلِ القدمين (٤) . وقالت عائشةُ: لأنْ تُقطعا أحبُّ إليَّ

    (ورابعها: غسلُ الرجلين مع الكعبين؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] ) بدخولِ الغايةِ في المُغَيَّا، كقولِه تعالى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢] ، ولأنَّهما من جنس المُغَيَّا، فالكلامُ على الكعبينِ كالكلامِ على المِرْفَقين، فحُكمُهما كحكمهما.

    ج ٢ ص ٢٥٨
  16. والكعبانِ: هما العظمانِ الناتئانِ في جانبي رجلِه عندَ مَفْصِل الساقِ والقَدَم، ويجبُ إدْخالُهما في الغَسْل.

  17. وإنْ كانَ أقطع، وجبَ غسلُ ما بقيَ من محلِّ الفرضِ أصلًا أو تَبَعًا، كرأسِ عَضُدٍ وساقٍ. دنوشري.

  18. (واضحٌ على قراءة النصب) وجهُ ذلك أنَّها بالنصب معطوفٌ على المغسول، وبالجرِّ عطفٌ على الممسوح.

  19. وترتيبٌ،

    مِنْ أن أمسحَ القدمين (١) . وهذا في حقِّ غيرِ لابسِ الخُفِّ، وأمَّا لابسُه فغَسْلُهما في حَقِّه (٢) غيرُ متعيَّن.

    ج ٢ ص ٢٥٩
  20. (و) خامُسها: (ترتيب) بين الأعضاءِ المذكورةِ كما ذَكَر الله تعالى؛ لأنَّه أدخلَ ممسوحًا بين مغسولين، ولا يُعلم له فائدةٌ غير الترتيب. والآيةُ سِيْقَتْ لبيان الواجب،

    (خامسها: ترتيبٌ) أي: خامسُ فروضِ الوضوءِ ترتيبٌ بينَ أعضاءِ الوضوءِ على ما ذَكَر الله تعالى في الآيةِ الكريمةِ، فَيُقَدِّمُ الوجهَ؛ لشرفه، ثمَّ اليدين، ثمَّ الرأسَ، ثمَّ الرجلين. فلو تَركَه ولو سهوًا، لم يصحَّ.

  21. والترتيبُ لُغَةً: جَعْلُ كلِّ شيءٍ في مرتبته.

  22. واصطلاحًا: جَعْلُ الأشياءِ المترتِّبة بحيثُ يُطلَقُ عليها اسمُ الراحد، ويكون لبعضِها نسبةٌ إلى بعضٍ بالتقديمِ والتأخير، في الرُّتبةِ العقليَّةِ، فإنْ غُسِّلَ أعضاؤُه دفعةً واحدةً بإذنه، لم يصحَّ إلَّا عن الوجه؛ لانتفاءِ الترتيب المشروطِ في الوضوء.

  23. وحكى أبو الخطاب عن الإمام أحمد روايةً بعدمِ وجوبه، وهو مذهبُ مالكٍ، والثوريِّ، وأصحاب الرأي، واختارَه ابنُ المنذر. وحجَّتُهم في ذلك أنَّ اللهَ تعالى أمرَ بغسلِ الأعضاءِ وعَطَف بعضَها على بعضِ بالواو، وهي للجمع المُطْلَق من غير ترتيب، لا بقبليَّةٍ ولا بعديَّةٍ، ولا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا، فكيفما غَسَلَ، كان ممتثلًا، وروي عن عليٍّ أنَّه قال: ما أُبالي إذا تمَّمْتُ وضوئي، بأيِّ أعضائي بدأتُ.

  24. والمذهبُ الأوَّل؛ لأنَّ في الآية قرينةً تدلُّ على الترتيب، فإنَّه أدخلَ ممسوحًا بين

    ج ٢ ص ٢٦٠. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  25. والنبيُّ ﷺ رتَّب الوضوءَ وقال: "هذا وضوءٌ لا يَقبَلُ اللهُ الصلاةَ إلّا به" (١) . وقولُ عليٍّ رضي الله عنه : ما أُبالي إذا تمَّمتُ وضوئي بأيِّ أعضائي بدأتُ (٢) . قال الإمامُ أحمدُ رحمه الله :

    مغسولات، وفيه قطعُ النظير من نظيرِه، ولا نعلمُ لذلك فائدةً غير الترتيب، ولأنَّ الحاكِين لوضوءِ النبيِّ ﷺ إنَّما حكَوه مرتَّبًا، وفِعْلُه مُفَسِّرٌ لمَا في كتاب الله تعالى، وتَوضَّأ رسولُ الله ﷺ مُرتِّبًا، وقال: "هذا وضوءٌ لا يَقبَلُ اللهُ تعالى الصلاة إلا به وبمثله" (٣) .

  26. "فائدة" : لو انغمسَ المحدِثُ حَدَثًا أصغرَ في ماءٍ كثيرٍ، راكد أو جارٍ، بنيَّةِ رَفْعِ الحدثِ، لم يرتفع إلَّا إذا أخرجَ أعضاءَه مرتَّبَةً، نصًّا. فيُخْرِجُ وجهَه، ثمَّ يديه، ثمَّ يمسَح رأسَه، ثمَّ يَخرُج من الماء، وقد غَسَلَ رجلَيْه.

  27. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٢٦١
  28. إنَّما عَنى به اليُسرى قَبْلَ اليمنى؛ لأنَّ مخرجَهما في الكتاب واحدٌ (١) . فلو نكَّسَ وضوءَه، لم يحتسبْ بما غَسَله قبلَ وجهه. وإن توضّأ أربعَ مرَّاتٍ منكَّسًا، صحَّ إن كان متقاربًا؛ لأنَّه يحصلُ له في كلِّ مرةٍ غَسْلُ عضوٍ، ولو غَسل أعضاءَه دَفعةَ، لم يصحَّ.

  29. وأمَّا الترتيبُ بين اليُمنى واليُسرى من اليدين أو الرجلين، فهو غيرُ واجب، وإنَّما هو مسنونٌ فقط. والإجماعُ على ذلك، كما حَكَاه ابنُ المنذر (٢) ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ذكرَ مخرجَهُما واحدًا، فقال: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾.

  30. والعاجزُ عن الوضوءِ يستأجِرُ مُوَضِّئًا وجوبًا بأَجْرِ المِثْل، فإنْ عَجَز أيضًا، تيمَّمَ وصلَّى ولم يُعِدْ. كما سيأتي في بابه. دنوشري.

  31. (إنَّما عَنَى به) أي: إنَّما قَصَد سيِّدُنا عليٌّ كرَّم الله وجهَه بقوله ذلك أنْ يبتدأ بيدِه اليسرى قبل يده اليمنى، أو يبدأ برجلِه اليُسرى قبل اليمنى، وهذا لا يضرُّ؛ لأنَّ الترتيبَ بينهما سُنَّةٌ.

  32. (فلو نَكَّسَ وضوءَه إلخ) هذا محترزُ قوله: "وخامسها: الترتيبُ" .

  33. (منكَّسًا، صحَّ إنْ كان إلخ) يختِمُ بوجهه، ويبدأُ برجلَيْه، فيحصل له من المرَّةِ الأُولى غسلُ الوجه، ومن الثانية غسلُ اليدين، ومن الثالثةِ مسحُ الرأسِ ومن الرابعة غسلُ الرجلَيْن.

  34. وعلمتَ ما في كلامِه من التغليب، أي: تغليبِ الغسل على المسح، إذ لم يحصل له في المرَّة الثالثةِ إلَّا مسحُ رأسه. منه.

  35. (ولو غسل أعضاءَه دفعةً، لم يصحَّ) غايةٌ لقوله: "فلو نكَّس إلخ" ويُتصوَّر كما ذكر المصنِّف على "المنتهى" : بأنْ وضَّأَهُ أربعةٌ في حالةٍ واحدةٍ، لم يُجْزئْهُ (٣) . بأن كانت الأربعةُ غَسَل كلُّ واحدٍ منهم عضوًا مِنَ الأربعة أعضاء في آنٍ واحدٍ، فهذا عدمُ تنكيسٍ وليسَ بترتيب.

  36. وموالاةٌ،

    فلو انغمس في كثيرٍ بنيَّة رفعِ الحدث، فإن خرج مرتّبًا ومسحَ رأسه في محلِّ مسحه، صحَّ، وإلا، فلا.

    ج ٢ ص ٢٦٢
  37. (و) سادسُها: (موالاةٌ) لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] فالأوَّلُ شرطٌ، والثاني جوابُه، ومتى وجِدَ الشرطُ وهو القيامُ، وجبَ أن لَا يتأخرَ عنه جوابُه وهو غَسْل الأعضاء، فيستلزم موالاتَها، يؤيِّدُه ما روى خالدُ بنُ مَعْدَان: "أن النبيَّ ﷺ رأى رجلًا يصلِّي وفي ظَهْرِ قدميْه لُمْعَة قدرَ الدِّرهمِ لمْ يصبْها الماءُ، فأمره أنْ يعيدَ الوضوءَ" رواه أحمد (١) . فلو لم تجبِ الموالاةُ، لأجزأه غَسْلُ اللمْعَة فقط.

  38. والموالاةُ في الأصل: مصدرُ والى الشيءَ يواليه: إذا تابعه (٢) . والمرادُ هنا ما أشار إليه بقوله:

    (﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾) والمعنى على تقديرِ محذوفٍ: إذا أردتمُ القيامَ إلى الصلاةِ مُحْدِثين.

    وقال الآخرون: بل المرادُ على عمومِه، إلَّا أنَّه في حقِّ المحدِث واجبٌ، وفي حقِّ غيرِه مندوبٌ. ق س. باختصار.

  39. (وهو غسلُ الأعضاء) وإذا تأخَّرَ الغَسلُ أو بعضُه، انْتَفَى ما ذُكِر، وهو القيام، وهو لا ينتفي إلَّا لعذر.

  40. بأنْ لا يَؤَخِّرَ غَسْلَ عضوٍ حتَّى يَجِفَّ ما قبلَه.

    ج ٢ ص ٢٦٣