فصل في حد القذف
٨ فقرات، ج ٤ ص ٣١٧
- ج ٤ ص ٣١٧
وهو: الرَّميُ بزنًى أو (٤) لِواطٍ.
-
إذا قَذَفَ مكلَّفٌ مختارٌ ولو أخرسَ بإشارةٍ محصَنًا -ولو مجبوبًا- أو ذاتَ محرَمِ قاذفِ كاختِه، أو رتقاءَ، لزمَه (حَدُّ القذْفِ) .
-
وهو (ثمانون جلدةً) إنَّ كان القاذفُ حُرًّا (والعبدُ) القاذفُ يُحدُّ (نصفَها) وهو أربعونَ جلدةً، ومبغَّضُ بحسابِه. وإنَّما يجبُ الحدُّ (إن كان المقذوفُ محصَنًا
ج ٤ ص ٣١٨وهو الحرُّ المسلمُ العاقلُ العفيفُ عن الزنى ظاهرًا الذي يجامعُ مثلُه.
-
وصريحُ قذفٍ: يا زاني، يا لوطيُّ، ونحوه. وكنايتُه: يا قحبةُ، يا فاجرةُ، ونحوه، فيعزَّرُ إنَّ لم يفسِّرْه بصريحِ زنًى، كقاذفِ غيرِ محصنٍ، وأهلِ بلدٍ، أو جماعةٍ لا يتصوَّرُ زناهم عادةً.
-
ويسقطُ حدُّ قذفٍ بعفوِ مقذوفٍ، وتصديقِه، ولا يُستوفى إلَّا بطلبِه.
-
فصل
وما أسكرَ كثيرُه، فقليلُه خمرٌ محرَّمٌ، من أيِّ شيءٍ كان،
وهو) أي: المحصَنُ في القَذْفِ: (الحُرُّ المسلمُ العاقلُ العفيفُ عن الزنى ظاهرًا) ولو تائبًا منه (الذي يُجامعُ مثله) وهو ابنُ عشرٍ، وبنتُ تسعٍ؛ فلا يشترطُ بلوغُه.
-
(وصريحُ قدْفٍ: يا زاني) بسكونِ الياءِ ونيَّةِ الضمَّةِ عليها؛ لأنَّه نكرةٌ مقصودةٌ، (يا لُوطِيُّ) بتشديدِ الياءِ المضمومةِ، (ونحوه) كـ: يا عاهرُ. (وكنايتُه) أي: القذفِ: (يا قَحْبةُ، يا فاجرةُ، ونحوه) كـ: يا خبيثةُ (فيُعزَّرُ) مَن قذفَ بكنايةٍ (إن لم يفسِّرْه بصريحِ زنًى) فإن فسَّرَه بصريحِ زنًى، حُدَّ؛ [ (كـ) ما يعزَّر] (١) (قاذفُ) شخصٍ (غيرِ محصَنٍ، و) كما يعزَّرُ قاذفُ (أهل بلدٍ، أو جماعةٍ لا يُتصوَّرُ زناهم عادةً) لأنَّه لا عارَ عليهم به؛ للقطعِ بكذبِه.
-
(ويسقطُ حدُّ قذْفٍ بعفوِ مقذوفٍ) عن قاذفٍ، لأنَّ الحق له (و) يسقطُ حدُّ قذفٍ بـ (تصديقهِ) أي: بتصديقِ مقذوفٍ لقاذفٍ (ولا يُستوفَى) حدُّ قذفٍ (إلَّا بطلبِه) أي: المقذوفِ؛ لأنَّه حقه كما تقدَّمَ.