باب الاستنجاء
١٩٧ فقرة، ج ٢ ص ١٧٩
الصفحة ٤ من ٥
- ج ٢ ص ٢٠٥
(و) يكفي أيضًا في دَفْعِ الحرمة (حائل) أي: ساترٌ يَحولُ بينه وبين القِبلة، (ولو كمُؤخِرَة رَحْل) فيكفي في الأشهر الاستتارُ (٤) بدابَّة وجدارٍ وجبل، (وإرخاءُ ذيله) ولا يُعتَبر قُربُه منها، كما لو كان في بيتٍ، ويتوجَّه: كسترة صلاة، كما قاله في "الفروع" (٥) ، وقال الشِّيشينيُّ: يُندَب أن لا يكونَ بينه وبينَ الحائلِ أكثرُ من ثلاثة أذرعٍ.
"كمُؤخِرة رحلٍ" -غايةٌ لـ "حائل" - بضمِّ الميم وسكون الهمزة، ومنهم من يثقِّل الخاء: وهي الخشبةُ التي يستندُ إليها الراكبُ. "كشاف القناع" (٦) . كما تقدَّم في المستحبَّات من قوله: "ويستحبُّ لقاضي الحاجة مَسحُ ذَكره بيُسرى يدَيه إذا فرغ … " إلخ.
- ج ٢ ص ٢٠٦
ويَستجمِرُ، ثمَّ يَستنجِي،
(و) إذا انقطع بولُه، ومسحَ ذَكَره، كما تقدَّم، فإنَّه (يَستجمِرُ) ندبًا بنحوِ حجرٍ (ثم يَستنجي) بالماء بعده مرتبًا (١) ؛ لقول عائشةَ للنساء: مُرْنَ أزواجَكنَّ أن يُتْبِعوا الحجارةَ الماءَ؛ فإنِّي أستحييهم، وإنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَفعلُه. رواه أحمد والنسائي والترمذي وصحَّحه (٢) . ولأنَّه أبلغُ في الإنقاءِ.
-
فإن عكس، [بأن استنجى، ثم استجمر] (٣) ، كُره.
-
وإن استجمرَ في فرجٍ، واستنجى في آخرَ، فلا بأسَ.
-
(ويستجمر، ثم يستنجي) أي: يُسَنُّ للمستنجي أن يستعمل في استنجائه الأحجارَ أوَّلًا، ثم يُتبِعها بالماء، على الترتيب المذكور في رواية عائشة، فالأمر هنا لمطلق الجمع (٤) ، إلَّا أن الجمعَ بينهما مندوبٌ؛ لأنَّه أمرٌ ضمنيٌّ لا صريح، واستفيدَ التَّرتيب من لفظ: "أن يُتْبِعوا" الوارد في الحديث، ولأنَّ الجَمعَ بينهما (أَبلغُ في الإنقاء) وأنظفُ للمحلِّ؛ لأنَّ الحجرَ يُزيل الأثرَ، فإذا جَمعَ بينهما، فقد أزال العينَ والأثرَ. دنوشري.
-
(فإن عكسَ) كُرِه (بأن استنجَى، ثُمَّ استجمرَ) بأنْ بدأ بالماء أوَّلًا، ثم أتبعه بالأحجار، فهو تصوير للعكس (كُرِه) له فِعْلُ ذلك؛ لما فيه من العَبَث وعدم الفائدة؛ لأنَّ المستنجيَ أزال العينَ والأثَرَ بالماء، فلم يَبقَ للحجر فائدةٌ، فكان مكروهًا. وقيل: إنَّه فِعْلُ الرافضة. دنوشري بإيضاح.
- ج ٢ ص ٢٠٧
ويُجزئ أحدهما،
ولا يُحزِئ استجمارٌ في قُبُلَي خُنثى مُشكِل، ومخرجِ غيرِ فرجٍ.
-
(ويُجزئ) المتخليَ (أحدُهما) أي: الاستجمارُ أو الاستنجاء، فيكفي استجمارٌ ولو مع قدرةٍ على ماءٍ؛ لحديث جابرٍ مرفوعًا: "إذا ذهبَ أحدُكم إلى الغائطِ، فليستطب بثلاثةِ أحجارٍ؛ فإنها تُجزئ عنه" . رواه أحمد وأبو داود (١) .
-
(ولا يُجزئُ استجمارٌ في قُبُلَي خنثى مُشكِل) لأنَّ الأصليُّ منهما غيرُ معلوم، والاستجمار لا يُجزئ إلَّا في الأصليِّ، فإن كان واضحًا، أجزأ الاستجمارُ في الأصليِّ دون الزائدِ، ويجزئ في دبرِه. مصنِّف (٢) .
-
(ومخرجٍ غير فرجٍ) عطف على "قُبُلَي" أي: تنجَّس بخارجٍ منه أو بغيره، فلا يكفي فيه إلَّا الماء ولو استدَّ (٣) المعتادُ؛ لأنَّه نادر فلا يثبت له أحكامُ الفَرج، ولمسُه لا ينقِض الوضوء ولا يتعلَّق بالإيلاجِ فيه حُكمُ الوَطءِ، أشبه سائرِ البَدَن. مصنف.
-
(ويجزئُ أحدُهما) أي: يجزئُ من أراد الاستنجاءَ الاقتصارُ على أحدِهما، أي: على الماء فقط، أو على الأحجارِ فقط، في قولِ أكثرِ أهل العلم. أما إجزاءُ الاقتصار على الماء؛ فلما رَوى أنسٌ قال: "كان النبي ﷺ إذا خَرجَ لحاجتِه أَحملُ أنا وغلام نحوي إدواة من ماءٍ، فيستنجي به" . متَّفقٌ عليه، ولفظه لمسلم (٤) . لكنْ إذا أرادَ المستنجي الاقتصارَ على الماء، يُكثِر صب الماء حينئذ، ويسترخي قليلًا، وَيدلِك المخرَج حتَّى تذهبَ النعومةُ وتأتيَ الخشونةُ. وأمَّا الاقتصار على الأحجار؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام في حديث جابر: "إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط … " إلخ وإنَّما جاز الاقتصار على الحجر فقط، فلأنه يُزيل العينَ ولو
ج ٢ ص ٢٠٨. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
والماء أفضلُ مِن الحجَر، وجَمعُهما أفضلُ مِن الماءِ
بَقِيَ الأثرُ؛ لأنَّه يُعفَى عنه ما دام بمحله، وإنكارِ سعدِ بنِ أبي وقَّاص وابنِ الزبير الاستنجاءَ بالماء، وقال سعيد بن المسيب: هل يفعلُ ذلك إلَّا النساءُ (١) .
-
(والماء أفضل … إلخ) أي: إذا أرادَ المستنجي الاقتصارَ على الماءِ أو على الحَجَر، فاقتصارُه على الماء أفضلُ من اقتصارِه على الحَجَر؛ لأنَّ الماءَ يُزيل العينَ والأثرَ، فكان أفضلَ، ولأن الذين يستنجون بالماء مَدَحهم اللهُ سبحانه وتعالى بقوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] قال أبو هريرة: "نزلت هذه الآية في أهلِ مسجد قُباء لأنهم كانوا يستنجُون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية" . رواه أبو داود (٢) .
-
والاقتصارُ على الحَجَر جائزٌ بالإجماع، بغيرِ خلافِ بين أهلِ العلم، فتلخص من هذا أن الماءَ أفضلُ. قال في "المنتهى" (٣) : كجمعهما، أي: كما أن جمعَهما أفضلُ من الاقتصارِ على أحدِهما. فأصلُ هذه العبارة لصاحب "التنقيح" ، وتبعَه عليها صاحب "المنتهى" -رحمه الله تعالى- ونسب صاحبُ "الإقناع" "التنقيح" ، إلى السَّهو (٤) ، والحال أنه لا سهوَ؛ لأن صاحبَ "التنقيح" شبَّه فضيلةَ الاقتصارِ على الماء وحده بفضيلةِ جمعِهما بجامع أن الماءَ يُزيل العينَ والأثَر، والماء والحَجَر يزيلان العينَ والأثَر كذلك، فحصلت المشابهة بينهما من هذه الحيثية، والمشبه لا يُعطى حكمَ المشبه به من كل وجهٍ، بل إذا شابَههُ ولو في بعضِ الوجوه، صحّ تشبيهه به، فعبارتُه في غايةِ الاستقامة، لا سهوَ فيها ولا ملامةَ. دنوشري.
-
(وجمعهما أفضل من الماء) فقط، والحجرِ فقط، وهذه هي معنى عبارة "المنتهى" .
- ج ٢ ص ٢٠٩
إلَّا إذا جاوزَ الخارجُ المعتادَ، فيجبُ الماءُ.
-
(إلَّا إذا جاوزَ) أي: تعدى (الخارجُ) بالرَّفع، الموضعَ (المعتادَ) بالنصب، كأنْ ينتشرَ الخارجُ على شيء مِن الصفحة، أو يمتد إلى الحشفةِ امتدادًا غيرَ معتادِ، (فيجب الماء) للمتعدي فقط؛ لأنَّ الاستجمارَ في المعتادِ رخصة؛ لمشقَّة غسلِه، لتكرر نجاستِه، فما لا يتكرر، لا يُجزِئ فيه إلَّا الماءُ، ويُجزِئ استجمارٌ في محل العادةِ، كما لو لم يكن غيره.
-
(إلَّا إذا جاوزَ الخارجُ المعتادَ … إلخ) مستثنى من قوله: "ويجزئُ أحدُهما" أي: ولا يجزئُ في خارجِ من سبيل تعدى يقينًا موضع العادة كأن ينتشرَ الخارجُ إلى الصفحتين، (أو يمتد إلى الحشفة … إلخ) وفي "شرح العمدة" : إلى النصف من الألية والحشفة فأكثر، فإن كان أقل من ذلك، عُفي عنه وأجزأ الحَجَر. وظاهر "المحرر" (١) أنَّه إذا تعدى الخارجُ عن مخرجه مطلقًا، فلا يجزئه إلَّا الماءُ الطهور للمتعدَّي فقط؛ لأن الأصلَ وجوبُ إزالة النجاسةِ بالماء الطهور، وإنَّما رُخص في الاستجمار؛ لتكرار النجاسة على المحل المعتاد، فإذا جاوزته، خرجت عن حدّ الرخصة، فوجب غسلها كسائر البدن، في الغسل للمتعدى. نصٌّ عليه. وبه قطع ابنُ تميم (٢) ، ويجزئ الاستجمار في نفس المخرج، [وقيل:] (٣) فله الاستجمار في الصفحتَين والحَشَفة، وبه قطع الشيرازيُّ (٤) . وإذا استعملَ المستنجي الماءَ في المخرج أو في غيرِه، اشتُرط له العددُ المعتبرُ في إزالة النجاسة، مع خشونةِ المحل كما كان، ونصُّ الإمامِ أنَّه لا يستجمر في غيرِ المخرجِ المعتادِ، ولا يُجزئ فيه إلَّا الماءُ. دنوشري مع زيادة.
-
(الموضع) يشيرُ بهذا إلى أن قولَه: (المعتاد) صفة لموصوف محذوف.
- ج ٢ ص ٢١٠
ولا يصح استجمارٌ إلَّا بطاهرٍ، مباحٍ، مُنْقٍ،
(ولا يصح استجمار إلَّا بطاهرٍ) جامدٍ (مباح مُنقٍ) كحجرٍ، وخشبٍ، وخِرقٍ (١) ؛ لأن النبي ﷺ سُئل عن الاستطابةِ فقال: "بثلاثةِ أحجارٍ ليس فيها رَجِيعٌ" (٢) ، فلولا أنَّه
(ولا يصح استجمارٌ إلا بطاهرٍ) فلا يصح الاستجمار بنَجِسٍ كرَوثٍ ورمةٍ؛ لأنَّ ابنَ مسعود أتى النبي ﷺ بحَجَرين ورَوثة للاستجمار، فأخَذَ الحَجَريَن، وألقى الروثةَ وقال: "إنَّها ركسٌ" رواه البخاري (٣) .
-
والركس: النَّجَس. فرده ﷺ ، وعلله بأنه رِكسٌ، ولم يَرضَهُ للاستنجاء، فوجبَ المصيرُ إليه، ولأنَّه إذا استجمرَ بالنجاسة، فلا يزدادُ المحل إلَّا نجاسةً، وكذلك إذا استجمرَ بنجِسٍ، ثم بطاهرٍ بعدَه، أو استنجى بمائعٍ كخلٍّ وماء بَقْلٍ وورد، فلا يجزئهُ بعد ذلك إلَّا الماءُ الطهورُ. دنوشري وإيضاح.
-
فلا يصح بمحرم، كمغصوب، ومسروقٍ، وموقوفٍ، وفضةٍ؛ لأنه رخصةٌ، فلا تستباحُ بمعصيةٍ. ولو استجمرَ في الحائط الوقْف، لم يصحَّ استجمارُه، وحَرُم ذلك، ولا يجزئهُ إلا الماءُ. نقل ذلك عن والدِ صاحبِ "المنتهى" ، قاله ولده، حتَّى ولو كان المستجمِر مستأجرًا للوقف، أو مستأجرًا لحائط ملك، قاله الشَّيخُ عبدُ الرحمن البهوتي.
-
(مُنْقٍ) أي: قالعٍ لعينِ النجاسةِ، مزيلٍ لجِرمها، ولو بقي أثَرُها في المحل، فلا يُجزئُ الاستجمارُ بغير مُنق، كالشيء الصقِيل من زجاج وقَصَبٍ ونحوِهما؛ لأنَّه إذا لم يُنقِ، لم يَحصل منه المقصود من الاستجمار، فلا يجزئه، وإنَّما يُجزئه الاستجمارُ بالمباح المنقي، كخشبٍ وحجَرٍ وخِرَقٍ، فإن استجمرَ بغير مُنْقٍ، أجزأ الاستجمارُ بعده بمُنْق.
-
"فرع" : لو استجمرَ ثلاثةُ أنفسٍ بثلاثة أحجار، لكل حَجَر ثلاثُ شُعَبٍ، استجمر كل واحدٍ بشعبةٍ من كل حجر، أجزأهم؛ لحصولِ المعنى والإنقاء.
- ج ٢ ص ٢١١
غيرِ عَظْمٍ، وروثٍ
أرَاد الحجرَ وما في معناه، لم يستثنِ الرجيعَ، ولمشاركةِ غيرِ الحجرِ للحجرِ في الإزالةِ.
-
وفُهم منه أنَّه لا يصح استجمارٌ بنجسٍ ولا بغيرِ جامدٍ، كرِخْوٍ ونَدِيٍّ؛ لأنَّه لا يحصل به المقصودُ، [ولا بما لا يُنْقِي] (١) كالأملسِ مِن نحوِ زجاجٍ ولا بمغصوبٍ.
-
(غيرِ عظمٍ ورَوْثٍ) فلا يُجزِئ استجمارٌ بهما؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : "لا تَستنجوا (٢) بالرَّوثِ ولا بالعظامِ؛ فإنَّه زادُ إخوانِكم الجِنِّ" . رواه مسلم (٣) .
-
فإن لم يُنْقِ، زادَ حتَّى يُنقِيَ، وحدُّ الإنقاءِ بالأحجار ونحوها هو أن يبقى على المخرَج أثَر لا يُزيلُه إلَّا الماءُ. وقال بعضهم: حد الإنقاء بالحَجَر: خروجُ الحَجَر الأخيرِ لا أثَرَ به إلَّا يسيرًا، فلو بقيَ ما يزولُ بالخِرَق لا بالحَجَر، أزيلَ على ظاهر الأوَّل (٤) لا الثَّاني، والمذهبُ الأوَّل. وهذا الأثَرُ نَجِسٌ يُعفى عن يسيرِه ما دام بمحله.
-
وحدّ الإنقاء في الاستنجاء بماء خشونةُ المحل بالغسل وعودُه خَشِنًا كما كان قبلَ خروج الخارج. ولا يُشترَطُ الترابُ مع الماءِ، ولا يشترطُ أيضًا عَودُ المحل إلى الخشونة، بل ظَنُّهَ كافٍ في الإجزاء، فإذا أتى بالعددِ المعتبرَ في الاستجمار، اكتفى في زوال النجاسة بغلبة الظَّنِّ، وقال في "النهاية" : لا بُدَّ من العِلم في ذلك. دنوشري مع زيادة (٥) .
-
(ولمشاركة غير الحجر) علةٌ لمعلول مقدر في نظم الكلام، تقديره: ولم يَستثنِ غير الحجرِ؛ لمشاركة غير الحجرِ الحجرَ، بل سكتَ عن استثناء ما في معناه؛ لإرادته ذلك، والرجيع: الروث.
-
(غير عظمٍ ورَوثٍ) أي: يَحرم، ولم يصحَّ الاستجمارُ برَوثٍ وعظمٍ، فلا يُجزئُ الاستجمارُ بهما؛ للنَّهي عن ذلك، لما روى ابنُ مسعود أن النبي ﷺ قال: "لا تَستَنجوا
ج ٢ ص ٢١٢وطعامٍ.
-
(و) غيرِ (طعامٍ) ولو لبهيمةِ، فلا يُجزِئ استجمارٌ به؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام علل المنعَ مِن الروثِ والعظامِ؛ بأنَّه زادُ الجِن، فزادُنا وزادُ بهائِمنا أولى (١) .
-
وغيرِ ما لهُ حرمةٌ، ككُتب عِلم، وما فيه ذِكرُ اللهِ تعالى.
-
وغيرِ متَّصلٍ بحيوانٍ، كيده، وجِلْده، وصوفِه؛ لحرمةِ الحيوانِ.
-
وغيرِ جِلد سمكٍ وحيوانٍ مُذَكى.
-
بالروْثِ ". وروى أبو داود (٢) أَنَّه قال لرويفع بنِ ثابتٍ: " أخْبِرِ النَّاسَ أنَّه من استنجى برجيعٍ أو عظمٍ، فإن محمدًا بَرِيءٌ منه". وهذا عامٌّ في الطاهر منهما وغيره، والنهيُ يقتضي الفسادَ وعدمَ الإجزاء. دنوشري.
-
(وزادُ بهائمنا أَولى) في الحُرمة وعدمِ الإجزاءِ. (وغير ماله حرمة ككتب) حديث وفقه، وكتب مباحةٍ، فيَحرُم ولا يُجزئُ. قلت: رُبَّما يُخشى عليه الكفْرُ والارتدادُ، والعياذُ بالله تعالى. وكذلك يَحرمُ الاستجمارُ بما يَحرم استعمالُه كقِطَعِ ذَهَبٍ وفضَّة. دنوشري.
-
(وغير متَّصلٍ بحيوان) كذَنَبِ البهيمة ويدِها ورجلِها، ويد مُستجمر؛ لأنَّ لذلك حرمة، فهو كالطعام. ولا يجوز أيضًا الاستجمارُ بحيوانِ كعصفور ونحوِه، ولو كان حيا.
- وبالجملة فيُشَترط في المستجمَر به شرطان (٣) :
-
أحدهما: أن يكون جامدًا؛ لأنَّ المائعَ إنْ كان ماء، فهو استنجاءٌ، وإن كان غيرَه، امتزج بالخارج، فيزداد نجاسة.