٥٤١ - السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند قبره
فقرتان، ج ١ ص ٣٧٢
- ج ١ ص ٣٧٢
- قال ابن عبد الهادي: (وقال شيخ الإسلام ــ في أثناء كلامه في الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل مكان ــ: وأما السلام عليه عند القبر
ج ١ ص ٣٧٣فقد عرف أن الصحابة والتابعين المقيمين بالمدينة لم يكونوا يفعلونه إذا دخلوا المسجد وخرجوا منه ... إلى أن قال (١) : ولهذا كان أكثر السلف لا يفرقون بين الغرباء وأهل المدينة، ولا بين حال السفر وغيره، فإن استحباب هذا لهؤلاء، وكراهته لهؤلاء= حكم شرعي يفتقر إلى دليل شرعي، ولا يمكن أحدًا أن ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه شرع لأهل المدينة الإتيان عند الوداع للقبر، وشرع لهم ولغيرهم ذلك عند القدوم من سفر، وشرع للغرباء تكرير ذلك كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه، ولم يشرع ذلك لأهل المدينة.
- (١)أي: ابن تيمية.
-
فمثل هذه الشريعة ليس منقولًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن خلفائه، ولا هو معروف من عمل الصحابة، وإنما نقل عن ابن عمر السلام عند القدوم من السفر، وليس هذا من عمل الخلفاء وأكابر الصحابة، كما كان ابن عمر يتحرى الصلاة والنزول والمرور حيث حل ونزل وعبر في السفر، وجمهور الصحابة لم يكونوا يصنعون ذلك، بل أبوه عمر كان ينهى عن مثل ذلك، والله أعلم) [الصارم المنكي ٣٢٨ - ٣٢٩] .