تقليد الصحابة
١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٣٤
- ج ١ ص ٢٣٤
* يَجِبُ اتِّبَاعُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا شَرَعَهُ، وَأَمَرَ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبرَ بِهِ؛ لِثبوتِ عِصْمَتِهِ وَصِدْقِهِ، وَلزوم طَاعَتِهِ، وَاتِّبَاعِهِ فِيمَا (١) عُرِفَ فِي أَمَاكِنِهِ مِنَ الأْصُولِ وَغَيْرِهَا.
وَقَال الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: "لَيْسَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ عليه السلام (٢) تَقْلِيدًا؛ لَأِنَّ قَوْلَهُ [-صلى الله عليه وسلم-] (٣) حُجَّةٌ" ؛ لِمَا سَبَقَ وَعُرِفَ فِي مَوَاضِعِهِ.
-
وَالتَّقْلِيدُ: "أَخْذُ السَّائِلِ بِقَوْلِ مَنْ قَلَّدَهُ، بِلَا حُجَّةٍ مُلْزِمَةٍ [لَهُ] (٤) يَعْرِفُهَا" كَمَا سَبَقَ.
-
* وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ أَهْلِ الإِجْمَاعِ فِيهِ، بَلْ يَجبُ (٥) .
-
ويُمْكِنُ أَنْ يُقَال: "الْأَخْذُ بِهِ لَيْسَ تَقْلِيدًا" ؛ لأَنَّهُ حُجَّةٌ، كَمَا قُلْنَا (٦) فِي قَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
-
* وَأَمَّا أَقْوَال الصَّحَابَةِ وَمَذَاهِبُهُمْ (٧) :
ج ١ ص ٢٣٥فَفِيهَا (١) مَذْهَبَانِ:
أَصَحُّهُمَا: أَنَّهَا (٢) حُجَّةٌ يَجُوزُ اتِّبَاعُهُمْ فِيهَا.
-
وَقِيلَ: "وَإِنْ (٣) خَالفَتِ الْقِيَاسَ" .
-
- وَهَلْ [يَكُونُ تَقْلِيدًا -عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكَلَامِ-؟
-
وَالظَّاهِرُ: أَنهُ] (٤) تَقْلِيدٌ مِمَّنْ دُونَهُمْ.
-
إِنْ قُلْنَا: "لَيْسَا بِحُجَّةٍ" ؛ فَلا (٥) يُقَلِّدُونَ. وَهُوَ بَعِيدٌ.
-
- وَللْجَاهِلِ تَقْلِيدُهُمْ بِشَرْطِهِ، كَبَقِيَّةِ الْأَئِمَّةِ.
-
وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ الْغَزَالِيِّ فِي "الْمَنْخُولِ" (٦) : "يَجِبُ تَقْلِيدُ الشَّافِعِيِّ، وَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ أَبِي بَكْرٍ وَعَمَرَ [-رضي الله عنه-] (٧) " .
-
لِقَوْلِهِ عليه السلام: [ "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" (٨) .