فصل: إن ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرا، أو قول صحابي وصححه أو حسنه أو رضي سنده أو دونه في كتبه، ولم يرده،

٨ فقرات، ج ١ ص ٣٣٧

  1. * فَإِنْ ذَكرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- خَبَرًا، أَوْ قَوْلَ صَحَابِيٍّ، وَصَحَّحَهُ، أَوْ حَسَّنَهُ، أَوْ رَضِيَ سَنَدَهُ، أَوْ دَوَّنَهُ فِي كتُبِهِ، وَلَمْ (١) يَرُدَّهُ (٢) :

    - لَمْ يَكُنْ مُقْتَضَاهُ مَذْهَبًا لَهُ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-، إِذْ لَوْ نُسِبَ إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ [مَذْهَبًا لَهُ] (٣) ؛ لَنُسِبَ إِلَى أَرْبَابِ الْحَدِيثِ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَوْهُ.

    ج ١ ص ٣٣٧
  2. وَلهَذَا: لَوْ أَفْتَى بِحُكْمٍ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثًا يُخَالِفُهُ؛ لَمْ نَجْعَلْ نَحْنُ مَذْهَبَهُ الْحَدِيثَ، بَلْ فُتْيَاهُ، إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ مَنْسُوخًا أَوْ مُتَأَوَّلًا أَوْ مُعَارَضًا بِأَقْوَى مِنْهُ، بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ.

  3. وَلأَنَّ أَحْمَدَ صَحَّحَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَهْرٌ (٤) ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ (٥) مَذْهَبَهُ -فِي الأْشْهَرِ-.

  4. - وَالثَّاني: يَكُونُ مُقْتَضَاهُ مَذْهَبَهُ.

  5. اخْتَارَهُ ابْنَاهُ، وَالْمَرُّوذِيُّ، وَالْأَثْرَمُ، لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ بِهِ.

  6. فَلَا يُظَنُّ أَنهُ يُفْتِي بِخِلَافِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمُعَارِضِ حَتَّى يَتبَيَّنَ (١) . وَإِنْ أَفْتَى بِخِلَافِهِ؛ دَلَّ عَلَى ظَفَرِهِ بِدَلِيلٍ يَجُوزُ تَرْكُ الْخَبَرِ لَهُ (٢) .

    ج ١ ص ٣٣٨
  7. وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَقْدِيمِ الْخَبَرِ عَلَى الْفَتْوَى (٣) ، فَيُقَدَّمُ مَا رَوَاهُ عَلَى مَا رَآهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، فَكَذَا فِي حَقِّهِ.

  8. [وَقُلْتُ] (٤) : "يُقَدَّمُ (٥) الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا، مَعَ ذِكْرِهِ أَوَّلِهِمَا" .