المطلب الرابع: بعض آفات الاشتغال بالعلم
٥ فقرات، ج ١ ص ١١٥
- ج ١ ص ١١٥
قال الشيخ أحمد بن عوض في حاشيته (١) على "هداية الراغب" للشيخ عثمان النجدي المسماة " فتح مولى المواهب على هداية الراغب" :
(واعلم أن الاشتغال بالعلم له آفات كثيرة، عُدَّ منها في الحقيقة:
الوثوقُ بالزمنِ المستقبلِ، فيتركُ التعلُّم حالاً؛ إذ اليومُ في التعلمِ والتعليم أفضلُ مِنْ غدٍ وأفضلُ منهُ أَمْسُهُ، والإنسانُ كُلَّمَا كَبُرَ كَبُرتْ عوائقُهُ.
- (١)١/ ٨٣.
-
ومنها: الوثوقُ بالذكاءِ، فَكَثيرٌ مَنْ فاتَهُ بِركُونِهِ إلى ذَكائهِ وتسْوِيفِهِ أيامُ الاشتغالِ.
-
ومنها: التَّنَقُلُ من علمٍ قبل إتقانِهِ إلى آخرَ، ومن شيخٍ إلى آخرَ قبلَ إتقانِ ما بَدَأَ عليه، فإن ذلك هَدْمٌ لما قد بَنَى.
-
ومنها: طَلبُ الدنيا، والتَّردُّدُ إلى أهلِها، والوقوفُ على أبوابِهِمْ.
-
ومنها: وِلايةُ الْمَنَاصبِ، فإنَّها شاغلةٌ مانعةٌ، كما أنَّ ضيق الحالِ مانعٌ قويٌ)