المطلب الثاني: هل هناك من خالف المرداوي في هذا المنهج في تحرير المذهب؟
٥ فقرات، ج ١ ص ١٩٥
- ج ١ ص ١٩٥
نعم يوجد من خالف المرداوي في طريقته في تحرير المذهب، ذكرهم المرداوي نفسه في مقدمة كتابيه، الإنصاف والفروع، من هذه المناهج:
١ - منهم من قال: (إن المذهب فيما إذا اختلف الترجيح ما قاله الشيخ الموفق، ثم المجد، ثم صاحب الوجيز، ثم صاحب الرعايتين) .
-
٢ - وقال بعضهم: (إذا اختلفا في المقنع والمحرر فالمذهب ما قاله في الكافي) .
-
٣ - ومنهم من قال: (لا يعدل بصاحب الوجيز أحد في الغالب) .
قال الشيخ المرداوي بعد أن حكى هذه الأقوال: (وكل هذه الأقوال ضعيفة على الإطلاق، لا يلتفت إليها) (١) .
- (١)انظر: الفروع ومعه تصحيح الفروع ١/ ٣٢، والمقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف ١/ ٢٥.
-
٤ - ومنهم ابن عبدالهادي (ت ٩٠٩ هـ) في كتابه: مغني ذوي الأفهام حيث قال: (والذي نختاره من الإصطلاح: ما اختاره الأكثر من أصحابه، ثم ما اختاره القاضي والشيخان، ثم ما اختاره الشيخان، ولا نرجع إلى ما اختاره صاحب الفروع كما قدمه غيرنا) (٢) .
- (٢)ص ٧٨.
-
وكأنه غمز شيخه المرداوي بقوله: (ولا نرجع إلى ما اختاره صاحب الفروع كما قدمه غيرنا) ، لأن الذي أخذ بأغلب ما قدمه صاحب الفروع، هو شيخه: الإمام المرداوي، وقد استقر علماء المذهب المتأخرون على ما اصطلح عليه المرداوي من عصره إلى يومنا هذا.