من المسائل النادرة التي خالف فيها الشيخُ ابنُ النجار التنقيح
٢٢ فقرة، ج ١ ص ٢٠٨
- ج ١ ص ٢٠٨
ينسب لأحد تصحيحا في شيء من ذلك، إلا أنه لما قطع بذلك في التنقيح تبعته عليه؛ لقوله في خطبته: أن ما وضعه في التنقيح عن تحرير) (١) .
- (١)المعونة ٩/ ٤٧٦.
-
الموضع الخامس: ما ذكره في شروط الصلاة في فصل: أحكام اللباس: (ويحرم أيضا كتابة مهر فيه، قال في الفروع: وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان، قال في التنقيح: ويحرم كتابة مهرها فيه، وقيل: يكره وعليه العمل انتهى، وقال في تصحيح الفروع بعد أن ذكر: أن الصحيح أنه يكره، قال: والوجه الثاني يحرم في الأقيس، قاله في الرعاية الكبرى، واختاره ابن عقيل، والشيخ تقي الدين قلت: ولو قيل بالإباحة لكان له وجه والله أعلم انتهى، ونحن جزمنا بالتحريم لتقديمه له في التنقيح) (٢) .
- (٢)المعونة ٢/ ٣٥.
-
وأما زيادات " المنتهى " على المقنع والتنقيح، فغالبها من الإنصاف والفروع.
-
ومن المسائل النادرة التي خالف فيها الشيخُ ابنُ النجار التنقيح:
المثال الأول: قال في " التنقيح " : (وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية بنى) (٣) .
- (٣)ص ١٥٢.
-
وهو نفس تعبير "الفروع" (٤) ، وتابعه في هذا التعبير صاحب " الإقناع " (٥) .
- (٤)انظر: الفروع مع تصحيح الفروع ٤/ ١٩٧
- (٥)١/ ٤٤٤
-
وعبر عنها في " المنتهى" بقوله: (أو - أي: اشترى- نصاب سائمة لقنية بمثله لتجارة بنى على حوله) (٦) .
- (٦)انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/ ٢٧٣.
-
فصاحب " المنتهى " عكس عبارة "التنقيح" ، وتابعه صاحب "الغاية" في هذا التعبير، وفيها تأويلات وكلام كثير.
-
المثال الثاني: في الزكاة أيضاً: قال في " التنقيح " : (وإن اشترى عرضاً
ج ١ ص ٢٠٩بنصاب من السائمة أو باعه بنصاب منها لم يبن على حوله) (١) .
- (١)ص ١٥٢.
- اشتمل قول التنقيح على مسألتين:
-
الأولى: أن يشتري عرضاً، والثمن: نصاب السائمة، فلا يبني على الحول.
-
الثانية: أن يشتري نصاب السائمة، والثمن: العرض، فلا يبني على الحول.
-
وعبر عنها في " المنتهى " بقوله: (لا - أي: لا يبني على الحول- إن اشترى عرضاً بنصاب سائمة، أو باعه به) (٢) .
- (٢)انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/ ٢٧٣.
-
وعلى شرح الشيخ البهوتي لها (٣) ، وهو: أنه جعل مرجع الضمير في قوله (أو باعه) إلى نصاب السائمة، وجعل مرجع الضمير في قوله (به) إلى العرض، فيكون المعنى: لا يبني على الحول من اشترى عرضاً بنصاب من السائمة، وكذا لو باع نصاب السائمة بالعرض، وبناءً على هذا المعنى لا فرق بين المسألتين، فمن اشترى عرضاً بنصاب السائمة، ينطبق عليه أنه باع نصاب السائمة بعرض.
- (٣)شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/ ٢٧٣.
-
وفي شرح الشيخ ابن النجار في المعونة (٤) : ارجع الضمير في قوله (أو باعه) إلى العرض، وارجع الضمير في قوله (به) إلى نصاب السائمة.
- (٤)٣/ ٢٦٧.
-
والقاعدة النحوية: أن الضمير ينبغي أن يعود لأقرب مذكور، ويجوز عوده لما قبل أقرب مذكور بقرينة، والقرينة هنا موجودة وهي: أنه لو أعاد الضمير إلى أقرب مذكور لاتفق المعنى وصارت المسألة الثانية كالأولى , وهو ما فعله الشيخ منصور في شرحه، لكن الشيخ ابن النجار ارجع الضمير في قوله (به) إلى نصاب السائمة، وبذلك يكون موافقاً لصاحب التنقيح في
ج ١ ص ٢١٠المعنى ويكون المعنى: أو باع العرض بنصاب من السائمة، والمسألة الأولى تكون: اشترى عرضا بنصاب من السائمة.
المثال الثالث: في كتاب الإعتكاف قال في " التنقيح " : (ولا يصح ... من رجل إلا في مسجد تصلى فيه الجمعة أو الجماعة) .
-
ومقتضاه: صحة الاعتكاف في مسجد تقام فيه الجمعة، وإن لم تقم فيه الجماعة (١) .
- (١)ذكر ذلك الحجاوي في حواشي التنقيح ص ١٧٠.
-
وعبارته في المنتهى: (ولا يصح ممن تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه، ولو من معتكفين) (٢) .
- (٢)انظر: شرح "المنتهى" للبهوتي ٢/ ٣٩٦.
-
ومقتضاه: عدم صحة الاعتكاف في المسجد الذي تقام فيه الجمعة، ولا تقام فيه الجماعة، وهو المذهب.
-
المثال الرابع: في كتاب الحج قال في التنقيح: (وإن وجب في كفارة صوم صام الولي (٣) ) (٤) .
- (٣)تجب الكفارة على الولي: إذا أنشأ السفر بالصبي تمرينا له على الطاعة - رضي الله عنهما - وأما إذا أنشأ الولي بالصبي السفر لتجارة أو ليستوطن مكة أو يقيم بها فلا تجب كفارات الصبي على الولي بل على الصبي. والكفارة على الصبي في الإحرام إنما تجب عليه إذا فعل شيئا عمدا، فعمده خطأ، ولا يجب فيه إلا ما يجب في خطأ مكلف أو نسيانه. أنظر: شرح المنتهى ٢/ ٤١٧
- (٤)شرح "المنتهى" للبهوتي ص ١٧٣.
-
وعمومه يشمل ما يلي: أنه متى وجب صوم في كفارة صام الولي، سواء كانت هذه الكفارة واجبة على الولي أو الصبي.
-
وتبع "التنقيحَ" في ذلك "الإقناعُ" (٥) .
- (٥)انظر: كشاف القناع ٦/ ٢٨.
-
والمذهب: أنه إن كانت الكفارة واجبة على الولي ووجب فيها صيام صام الولي، وإن كانت الكفارة واجبة في مال الصبي ووجب فيها صوم لم يصم الولي بل تكون في ذمة الصبي حتى يبلغ ويصوم.