فصل [في الأذان والإقامة]
٨ فقرات، ج ١ ص ٦٢
- ج ١ ص ٦٢
والأذانُ والإقامةُ فَرْضَا (٥) كفايةٍ للخمس على رجالٍ مُقيمِين، فيُقاتَل أهلُ
ج ١ ص ٦٣بلدٍ تَركوهما، وتَحرمُ أُجرتهما لا رِزْقٌ من بيتِ المَالِ لِعَدم مُتطوِّعٍ.
-
ويُسنُ كون مؤذِّن صَيِّتًا (١) أمينًا عالمًا بوقت الصلاة (٢) ، فإن تَشاحَّ (٣) فيه اثنان قُدم أفضلهما في ذلك، ثمَّ في دين وعقل، ثم مَنْ يختاره أكثرُ الجيران، ثم قرعةً.
-
وهو خمسَ عشرةَ جملةً، يُرتِّله على عُلُوٍّ متطهرًا، مستقبلَ القبلةِ، جاعلًا سَبَّابَتيه في أُذنيه، [و] (٤) يَلتفتُ يمينًا لـ "حيَّ على الصلاةِ" ، وشمالًا لـ "حيَّ على الفلاحِ" ، ولا يُزيلُ قَدميهِ، ويقولُ بعدهما في أَذان الصُّبح: "الصلاةُ خيرٌ مِنَ النَّومِ" مرَّتين.
-
والإقامةُ إحْدى عشرةَ يَحدُرها (٥) ، ويقيمُ مؤذِّنٌ في مكانه إنْ سَهُلَ، ولَا يُجزئ إلَّا مِنْ ذَكَرٍ عَدْلٍ مُرتَّبًا مُتَواليًا ولو مُلحّنًا وَمَلْحونًا (٦) ويُكره، ويجزئُ مِنْ مُميِّزٍ.
-
ويُبطلهما فصلٌ كثيرٌ (٧) ، وكلامٌ محرمٌ، ولا يجزئُ قبلَ وقتٍ إلَّا لفجرٍ بعدَ نصفِ ليلٍ.
-
ومَنْ جمعَ أَوْ قضَى فَوائتَ أذَّن لِلأُولى، ثمَّ أقامَ للكلِّ.
- ج ١ ص ٦٤
وتُسنُّ مُتابعتهما سرًا بمثله إلَّا في الحَيعلة (١) ، فيقولُ: "لا حول ولا قوة إلا بالله" وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها" ، وفي التثويب (٢) : "صدقت وبَرِرْت" ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه، ويقول: "اللَّهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته" (٣) .
-
ويحرمُ بعده إن أُذنَ وهو في المسجد خُروجٌ منه بلا عذرٍ.