[سبب وضع الجزية]

١١ فقرة، ج ١ ص ٢١٧

  1. قِيلَ: الجِزْيَةُ أُجْرَةٌ، فَلَا تَسْقُطُ بِالإِسْلامِ.

    ج ١ ص ٢١٧
  2. وَقِيلَ: هِي عُقُوْبَةٌ عَلَى الكُفْر، فَتَسْقُطُ بِالمَوْت، كَمَا تَسْقُطُ بِالإِسْلَامِ.

  3. وَقِيلَ: بَلْ يُقْضَى بِهَا حَقْنُ دَمِهِ بِإِقْرَارِهِ والقِتَالِ عَنْهُ، فَتَجِبُ بِالمَوْتِ؛ لأَنَّه حَقَنَ دَمَهُ، وَلَا تَجِبُ مَعَ الإِسْلَامِ؛ لأَنَّهُ وُجِدَ العَاصِمُ بِنَفْسِهِ المُوْجِبُ لِلجِهَادِ عَلَيْهِ.

  4. وَمَنْ قَالَ: هِي عُقُوْبَةٌ - كَمَا قَالَ أَبُو الخَطَّاب، وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ - فَقَدْ نَاقَضَ أَصْلَهُ، فَإِنَّ أَصْلَهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الكُفْرِ لا يُوْجِبُ العُقُوْبَةَ، وَهَؤلَاءِ مَعَ العَهْدِ وَالصَّغَارِ إِنَّمَا مَعَهُمْ الكُفْرُ، فَكَيْفَ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ؟ .

  5. وَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا أُجْرَةٌ.

  6. قِيلَ لَهُ: فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُؤْخَذَ مِنَ النِّسَاءِ.

  7. وَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا عِصْمَةٌ، فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يَجُوْزُ قُتْلُهُ، فَقَدْ اطَّرَدَ

    ج ١ ص ٢١٨أَصْلُهُ، فَإِنَّ الإِسْلامَ عَاصِمٌ، وَالجِزْيَةَ والصَّغَارَ عَاصِمٌ (١) إِذَا كَانَ لَابُدَّ إِمَّا مِنْ عِبَادِةِ الله، وَإِمَّا مِنْ نَفْعِ المُؤْمِنِيْنَ، فَالمُؤْمِنُ عَبَدَ اللهَ، فَقَامَ بِحَقِّه، وَهَذَا لَمْ يَعْبُدِ اللهَ، فنَفَعَ المُؤْمِنَ بِإِيْتَاءِ مَا يَجْزِيهِ عَنْ نَفْسِهِ؛ فَلِهَذَا أُقِرَّ، وَلَعَلَّ اللهَ يَهْدِيَهُ وَيَتَوبَ عَلَيْهِ.

  8. وَلأَنَّ مَعَ أَهْلِ الكِتَابِ مِنَ الكُتُبِ أَوْ المَنْقُوْلاتِ مَا يَدَلُّ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَأُقِرُّوْا لِهَذِهِ المَصَالِح (٢) .

  9. وَعُقُوْبَتُهُمْ عَلَى الكُفْرِ لَمْ تَزُلْ (١) بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا زَالَ عَنْهُمْ قُبْحَ مَا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الكُفْرِ.

    ج ١ ص ٢١٩
  10. وَالحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مَنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ (٢) .

  11. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ١ ص ٢٢٠