فصل: الثالث: السبر والتقسيم
١٥ فقرة، ج ١ ص ٢٨٧
- ج ١ ص ٢٨٧
وعند الغزالي، والجوزي: بلى، واختاره الآمدى، وابن الحاجب إن فهم التعليل من المناسبة، ومعناه للموفق، والفخر (١) .
-
فصل
الثالث: السَبْرُ والتقسيمُ: حصرُ الأوصافِ وإبطالُ ما لا يصلح؛ فيتعين الباقي علةً (٢) .
-
ويكفي المناظر "بحثْتُ فلم أجد غيره" ، أو: "الأصلُ عَدَمُه" ، فإن بَيَّن المعترضُ وصفًا آخرَ لزم إبطاله، ولا يلزم المعترضَ بيانُ صلاحيتِه للتعليل، ولا ينقطع المستدلُ في الأصح إلا بعجزه عن إبطاله، والمجتهدُ يعمل بظنه (٣) .
-
ومتى كان الحصرُ والإبطالُ قطعيًّا فالتعليلُ قطعىٌّ، وإلَّا فظنىٌّ (٤) .
-
ومن طرق الحذف: الإلغاءُ، ؤهو إثبات الحكم بالباقي فقط في صورة، ولم يثبت دونه فيظهر استقلاله وحده، وقال الآمدي: لا يكفي في استقلاله بدون طريق من طرق إثبات العلة (٥) .
-
ويشبه الإلغاءَ نفيُ العكس، وليس هو (٦) .
-
ومنها: طردُ المحذوفِ مطلقًا، كطول وقصر، أو بالنسبة إلى ذلك الحكم، كالذكورية في العتق (٧) .
- ج ١ ص ٢٨٨
ومنها: عدمُ ظهور مناسبة (١) .
-
ويكفي المناظر "بحثْتُ" ، فلو قال المعترض: الباقي كذلك بعد تسليم مناسبته لم يُقْبَل، وإلا فَسَبْرُ المستدل أرجح، وليس له بيان المناسبة (٢) .
-
واختار المُوَفَّقُ: ليس منها لمعارضة خصمه له بمثله، ولا يكفيه نقضه (٣) .
-
والسَبْرُ الظني حجةٌ مطلقًا في ظاهر كلام القاضي وغيره، وقاله ابن عَقِيل، والأكثر.
-
وخالف الحنفية. قال أبو الخَطَّاب، والموفَّق، والطوفي: لا يصح؛ لجواز التعبد (٤) .
-
وأبو المعالي: حجة إن أُجمع على تعليل الحكم. وقيل: للناظر دون المناظر.
-
ولو أفسد حنبلي علة شافعي لم يدل على صحة علته، لكنه طريق لإبطال مذهب خصمه، وإلزام له صحة علته. وقيل: لا تثبت علة الأصل باستنباط، وأومأ إليه أحمد (٥) .
-
وقيل: لا يقبل سَبْرٌ في ظَنِّيٍّ، وقيل: ولا في التعليل، إلا الإيماء، وما عُلِمَ بغير نظر كبوله في إناء ثم صبه في ماء (٦) .