فصل: السادس: الدوران
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٩٣
- ج ١ ص ٢٩٣
الخامس: إثبات العلة بالشبه: وهو تردد فرع بين أصلين، شبهه بأحدهما في الأوصاف أكثر عند القاضي، وابن عَقِيل، والقاضي يعقوب (١) ، وابن حمدان، والطُّوفي، وجمع (٢) .
-
وقيل: منزلة بين المناسب والطردي، وقال البَاقِلَّاني: قياس الدلالة، وجمع: ما يوهم المناسبة (٣) .
-
والاعتبار بالشبه حكمًا لا حقيقةً، خلافا لابن عُلَيَّة (٤) ، ولا يصار إليه مع قياس العلة إجماعًا، فإن عُدِمَ فحجة عندنا وعند الشافعية، وقيل: إن اعتبر عينه في عين الحكم فقط (٥) ، وخالف الحنفية، والقاضي، والصيرفي، والباقلاني، وجمع. ولأحمد، والشافعي قولان.
-
فصل
السادس: الدَّوَرَان: ترتُّبُ حكم على وصف وجودًا وعدمًا، يفيد العلة ظنًّا عند أكثر أصحابنا، والمالكية، والشافعية، وبعض الحنفية، وقيل: قطعًا، ولنا وجه -
ج ١ ص ٢٩٤وأومأ إليه أحمد: لا يفيدها، كأكثر الحنفية، والآمدي، وغيره (١) .
-
ولا يلزم المستدل نفي ما هو أولى منه، فإن أبدى المعترض وصفا آخر ترجح جانب المستدل بالتعدية، وإن كان متعديًّا إلى الفرع ضر عند مانع علتين، أو إلى فرع آخر طلب الترجيح.
-
والطرد: مقارنة الحكم للوصف بلا مناسبة.
-
وليس وحده دليلا عند الأربعة وغيرهم، وقيل: بلى، وجوَّزه الكَرْخي جدلًا لا عملًا أو فتوى، وقال الرازي وغيره: إن قارنه فيما عدا صورة النزاع أفاد. وقيل: تكفي مقارنته في صورة (٢) .
قال الشيخ وغيره: تنقسم العلة العقلية والشرعية إلى ما تؤثر في معلولها، كوجود علة الأصل في الفرع، وإلى ما يؤثر فيها معلولها، كالدوران (٣) .