٤ - منع حكم الأصل
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٩٩
- ج ١ ص ٢٩٩
ومنه أن لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم، كتلقي التخفيف من التغليظ، كقول حنفي: القتل جناية عظيمة؛ فلا تجب فيه الكفارة، كبقية الكبائر، فجناية عظيمة تناسب التغليظ.
-
أو التوسيع من التضييق، كقوله في الزكاة: مال وجب إرفاقًا لدفع الحاجة؛ فكان على التراخي، كالدية على العاقلة، فدفع الحاجة يقتضي الفور.
-
أو الإثبات من النفي، كالمعاطاة في اليسير بيع لم يوجد فيه سوى الرضا؛ فوجب أن يَبْطُل كغيره، فالرضا يناسب الانعقاد.
-
وجوابهما بتقرير كونهما كذلك، وفسره ابن المنِّي، والفخر بجعله القياس دليلا على منكره فيمنعه.
-
منع حكم الأصل: يسمع في الأصح، فلا ينقطع بمجرده عند أصحابنا، والأكثر، فيدل عليه كمنع العلة أو وجودها، وقيل: بلى، واختاره الأستاذ مع ظهور المنع، واختار الغزالي اتباع عرف المكان (١) .
-
وفي الواضح: إن اعترض على حكم الأصل بأني لا أعرف مذهبي فيه؛ فإن أمكن المستدل بيانه، وإلا دل على إثباته (٢) .
-
ثم الأصح لا ينقطع المعترض بدلالة المستدل، فله الاعتراض، وليس بخارج عن المقصود (٣) ؛ فيتوجه له سبع مُنُوع مترتبة.
قال أصحابنا، والشافعية، وغيرهم: للمستدل أن يستدل بدليل عنده