إطلاقات الحكم
٥ فقرات، ج ١ ص ٢٨٥
- يطلق لفظ الحكم ويراد منه أحد المعاني التالية:
-
الأول: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، مثل إثبات طلوع القمر، ونفي الظلمة للشمس.
-
الثاني: الحكم خطاب اللَّه تعالى، مثل: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} فهو حكم اللَّه، أي هو النص الصادر عن الشارع وهو استعمال الأصواليين (٢) .
- (٢)حقيقة الحكم إما أن تكون لغوية بمعني، القضاء، وإما أن تكون أصولية وهي خطاب اللَّه تعالى، وإما أن تكون فقهية، وهي أثر الخطاب، وإما أن تكون عرفية، وهي = = إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، والسبب في اختلاف الاصطلاحين عند علماء الأصول والفقهاء أنه يتعلق بحسب ما لاحظه كل منهم، فالأصوليون نظروا للحكم من ناحية مصدره، وهو اللَّه تعالى، والحكم صفة له، والفقهاء نظروا للحكم من ناحية متعلَّقه، وهي أفعال المكلفين، انظر أصول الفقه، البرديسي: ص ٤٧، مباحث الحكم، مدكور: ص ١٣.
- ج ١ ص ٢٨٦
الثالث: الحكم هو أثر خطاب اللَّه تعالى، مثل الوجوب المأخوذ من قوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ، وهو استعمال الفقهاء، والفرق بين علماء الأصول وبين الفقهاء أن قوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} هو الحكم عند الأصوليين، أما الفقهاء فيقولون: إن الحكم هو الوجوب، ودليله قوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} فالفقهاء يفرقون بين الحكم والدليل، أما علماء الأصول فيقولون: هما شيء واحد.
-
الرابع: الحكم هو القرار الصادر عن القضاة، وهو استعمال قضائي.