تقسيم الحكم التكليفي عند الحنفية
٧ فقرات، ج ١ ص ٣٠٠
- ج ١ ص ٣٠٠
قسم الحنفية الحكم التكليفي إلى سبعة أقسام (٢) ، وهي:
١ - الافتراض: وهو ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا بدليل قطعي الثبوت والدلالة، كالصلاة والزكاة والجهاد، وحكمه وجوب فعله، وأن منكره كافر، وتاركه بلا عذر فاسق.
- (٢)وهو قول عند أحمد، وقول الباقلاني، انظر: مسلم الثبوت مع فواتح الرحموت: ١ ص ٥٨، تيسير التحرير: ١ ص ٣٧٥، ٢ ص ١٣٥، تسهيل الوصول: ص ٢٤٨، التلويح على التوضيح: ٢ ص ٧٥، مباحث الحكم: ص ٦٥، أصول السرخسي: ١ ص ١١٠، وما بعدها، القواعد والفوائد الأصولية: ص ٦٣، أحكام القرآن، للجصاص: ٢ ص ٨٥.
-
٢ - الإيجاب: وهو ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا بدليل ظني الثبوت أو ظني الدلالة، مثل صدقة الفطر والأضحية وقراءة الفاتحة وصلاة الوتر ومسح ربع الرأس، وحكمه وجوب إقامته كالفرض، ولكنه
ج ١ ص ٣٠١لا يكفر جاحده، ويفسق تاركه إذا تركه استخفافًا.
-
٣ - الندب: وهو ما طلب الشارع فعله طلبًا غير جازم، كالجمهور.
-
٤ - الإباحة: وهي التخيير بين الفعل والترك.
-
٥ - الكراهة التنزيهية: وهي ما طلب الشارع تركها طلبًا غير جازم، كالمكروه عند الجمهور، مثل لطم الوجه بالماء في الوضوء، وصوم يوم الجمعة فقط.
-
٦ - الكراهة التحريمية: وهي ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا ولكن بدليل ظني الثبوت أو ظني الدلالة، ويشترك مع الحرام باستحقاق العقاب للفاعل، مثل البيع وقت صلاة الجمعة، والبيع على بيع الأول، وأنكر الإمام محمد هذا القسم، وألحقه مع الحرام، وقال: كل مكروه حرام، بينما اعتبره الشيخان أبو حنيفة وأبو يوسف قسمًا مستقلًا، وقالا: إنه إلى الحرام أقرب، وإذا أطلق المكروه عند الحنفية فهو المكروه تحريمًا (١) .
- (١)لسان الحكام: ص ٢٤٢.
-
٧ - التحريم: وهو ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، مثل قتل النفس والزنا.