مقدمة: التفسير والدلالات

٨ فقرات، ج ٢ ص ٧

  1. المراد من تفسير النصوص: معرفة معنى النص التشريعي الذي ورد فيه الشرع أو التشريع، والنص الشرعي هو القرآن والسنة، والنص التشريعي في العصر الحاضر هو جميع التشريعات التي تصدر عن الجهات المختصة في الدولة، سواء كانت تشريعية اصطلاحًا أو قوانين، وهي التي تصدر عن مجلس الأمة، أو المجلس النيابي، أو مجلس الشعب، أو مجلس الشورى، أو مجلس الشيوخ، أم إدارية تصدر عن الوزارات كالمراسيم، أو عن الإدارات كالقرارات وغيرها.

    ج ٢ ص ٧
  2. وبحث علماء الأصول هذه الأمور بعدة عناوين، كالدلالات، أي: دلالة الألفاظ على المعاني، أو طرق الاستنباط من النصوص.

  3. وإن قواعد تفسير النصوص أو الدلالات، أو طرق الاستنباط، واحدة بين العلماء في أصولها، وقد تختلف المصطلحات، أو التقسيمات، وهذه القواعد تطبق على نصوص الشرع، وعلى نصوص القوانين والمراسيم والقرارات، ولذلك يحتاجها المختص في الشريعة، والمختص في القانون، ولذلك نقدمها لطلبة الشريعة وطلبة القانون، ونذكر الأمثلة من الجانبين، ولهذا قررت جميع كليات القانون والحقوق تدريس علم أصول الفقه؛

  4. للاستفادة منه، والاستعانة به علميًّا في فهم النصوص التشريعية وتطبيقها.

    ج ٢ ص ٨
  5. وظهرت عند علماء الأصول مدرستان، أو اتجاهان في تفسير النصوص.

  6. الأولى: مدرسة المتكلمين، وتمثل الجمهور، ويتبعها غالبًا علماء المالكية والشافعية والحنابلة.

  7. والثانية: مدرسة الحنفية، ويتبعها أغلب علماء الحنفية.

  8. ولكل مدرسة اصطلاحاتها الخاصة أحيانًا، وقد تتفق الاصطلاحات، وقد تختلف، والاختلاف غالبًا ظاهري وصوري وشكلي ونظري؛ لأنه لا يترتب عليه في ذاته ثمرة، أو اختلاف في الحكم الشرعي، وإنما قد يختلف الحكم الشرعي لأسباب أخرى (١) ، ونحاول أن نجمع بين الطريقتين، ونبين الدلالات بالتسلسل، وذلك في الفصول التالية.

    1. (١)مناهج الأصوليين، خليفة بابكر ص ٢٠ وما بعدها، ٥٩.