فائدة: ميزات الأمر عن النهي
٧ فقرات، ج ٢ ص ٣٧
- ج ٢ ص ٣٧
بيَّن الزركشي رحمه اللَّه تعالى ما يمتاز به الأمر عن النهي، فقال:
"فيما يمتاز به الأمر والنهي هو أن الأمر المطلق يقتضي فعل مرة على الأصح، والنهي يقتضي التكرار على الدوام.
-
والنهي لا يتصف بالفور والتراخي مع الإطلاق، والأمر يتصف بذلك على الأصح.
-
والنهي لا يقتضي إذا فات وقته المعين بخلاف الأمر.
-
والنهي بعد الأمر بمنزلة النهي ابتداء قطعًا على الطريقة المشهورة، وفي الأمر خلاف.
-
وفي تكرار النهي يقتضي التأكيد بخلاف تكرار الأمر على أحد الوجهين.
-
والأمر يقتضي الصحة بالإجماع، والنهي يدل على فساد المنهي عنه على أحد الوجهين.
-
والنهي المعلق على شرط يقتضي التكرار بخلاف الأمر المعلق على شرط على الأصح.
قال ابن فورك: ويفترقان في أن النهي عن الشيء ليس أمرًا بضده، والأمر بالشيء نهي عن ضده إذا كان على طريق الإيجاب، وفي أنه إذا نهي عن أشياء بلفظ التخيير لم ٤ يجز له فعل واحد منها، كقوله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤) } [الإنسان: ٢٤] " (١) .
- (١)البحر المحيط (٢/ ٤٥٦).