حكم المطلق
٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٨
- ج ٢ ص ٣٨
إن المطلق يجري على إطلاقه، ويتناول كل فرد شائع في جنسه على طريق البدلية، ويبقى كذلك حتى يرد دليل يخرجه عن الشيوع بقيد يحد من إطلاقه، فالمثال السابق {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: ٣] ، يدل على إجزاء المؤمنة والكافرة، والولي مطلق فيشترط واحد من الأولياء، ومثل قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: ٢٣] ، يشمل أم الزوجة سواء دخل بها
ج ٢ ص ٣٩الزوج أم لم يدخل، وقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء: ٢٤] ، يدل على جواز التزوج على أي مهر، دون تقييد بمقدار معين، مما يطلق عليه اسم المال، سواء كان قليلًا أو كثيرًا.
-
ويرد المطلق في سياق الخبر كالحديث السابق، وفي سياق الأمر كتحرير الرقبة.
-
فإن ورد الأمر مطلقًا، كقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا} [النساء: ١١] ، ثم دل الدليل على تقييده، حمل المطلق على المقيد، كقوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص عندما استشاره في الوصية فقال له: "الثلث، والثلث كثير" (١) ، فتقيدت الوصية شرعًا بالثلث (٢) .
- (١)هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن سعد رضي اللَّه عنه مرفوعًا.
- (٢)المراجع السابقة ص ١٤١ هـ ٢.