تعريف المقيد
٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٠
- ج ٢ ص ٤٠
المقيد: هو اللفظ الخاص الذي تناول فردًا معينًا بالوضع أو بقيد خارجي يخرجه عن الشيوع.
-
مثال الأول قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: ٣٧] ، فزيد علم يدل على شخص معين.
-
ومثال الثاني قوله تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٤] ، فالآية أوجبت صوم شهرين، ثم قيدتهما بالتتابع بوصف {مُتَتَابِعَيْنِ} وقيدتهما بالوقت {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ، وهكذا مثل: هذا الرجل، والمرأة العفيفة، والطالب الممتاز، فاللفظ خاص قُيّد بما يقلل شيوعه، لذلك فإن المقيد هو لفظ مطلق لحقه قيد من القيود فأخرجه عن الإطلاق إلى التقييد، وتتفاوت المراتب في تقييد المطلق باعتبار قلة القيود أو كثرتها، فما كثرت قيوده أعلى رتبة مما قلت قيوده.
-
وقد يجتمع الإطلاق والتقييد في لفظ واحد باعتبارين، فيكون اللفظ مطلقًا من وجه، ومقيدًا من وجه، كقوله تعالى: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢] ، فهي مقيدة من حيث الدِّين بالإيمان، فتتعين المؤمنة للكفارة، وهي مطلقة فيما سوى الإيمان كالذكورة والأنوثة وكمال الخلقة والطول والبياض ..
- ج ٢ ص ٤١
وأضدادها (١) .
- (١)فواتح الرحموت (١/ ٣٦٠)، كشف الأسرار (٢/ ٢٨٦)، الإحكام للآمدي (٣/ ٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٩٣)، ابن الحاجب (٢/ ١٥٥)، شرح تنقيح الفصول ص ٢٦٦، إرشاد الفحول ص ١٦٤، روضة الناظر ص ٢٦٠، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٠٩)، أصول الأحكام ص ٢٩٤.
-
والتقييد تارة يكون في الأمر كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صُمْ شهرين متتابعين" (٢) ، وتارة يكون في الخبر، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (٣) .
- (٢)هذا جزء من حديث من أفسد صومه بالجماع في رمضان، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك وأحمد عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه مرفوعًا.
- (٣)هذا الحديث أخرجه البيهقي وابن حبان عن عائشة وابن عباس رضي اللَّه عنهم مرفوعًا، وعن عمر رضي اللَّه عنه موقوفًا.