حكم التخصيص وشروطه

٣ فقرات، ج ٢ ص ٦١

  1. اتفق جمهور العلماء على جواز تخصيص العام، ولكن اختلفوا في شروط المخصص على قولين:

    القول الأول: وهو قول جمهور غير الحنفية أنه يشترط ألا يتأخر ورود المخصص عن وقت العمل بالعام، فإن تأخر كان ناسخًا لا مخصصًا، ولم يشترطوا الاستقلال أو عدمه، ولا الاتصال أو الانفصال.

    ج ٢ ص ٦١
  2. القول الثاني: وهو قول الحنفية، فقالوا: يشترط أن يكون دليل

    ج ٢ ص ٦٢التخصيص مستقلًا عن النص العام، ومقارنًا له، أما غير المستقل كالشرط والاستفهام فيسمى قصرًا لا تخصيصًا، وأما غير المقارن للعام فيسمى نسخًا ضمنيًّا.

  3. ونتج عن الاختلاف السابق في الشروط الاختلافُ في المخصصات عند الجمهور، وعند الحنفية، ونعرض المخصصات حسب كل قول على حدة، ولكن غالب الاختلاف لفظي واصطلاحي، فما يسمى تخصيصًا أحيانًا عند الجمهور يسمى قصرًا، أو نسخًا ضمنيًّا أو جزئيًّا (١) .

    1. (١)إن تخصيص العام -مهما اختلفت أسماؤه- مهم جدًّا وضروري في فهم المراد من النصوص الشرعية والقانونية وفي كلام الناس، لما يترتب على التعميم من أخطاء فاحشة، ونتائج غريبة، فكثير من الناس يتمسك بنص أو كلام، أو يسمع خبرًا، ويعممه خطأ، ويسيء فهمه وتحديد المراد منه، ويخرجه عن غايته وهدفه.