٣ - الخطاب لواحد لا يعم الأمة لغة
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٧٥
- ج ٢ ص ٧٥
إذا ورد خطاب خاص بواحد من الأمة فإنه يختص به، ولا يتناول غيره إلا بدليل من خارج اللفظ، لأن الخاص خاص به لغة، وإنما يعم بحسب
ج ٢ ص ٧٦العرف الشرعي؛ لأن الأمة كلها سواء في المطالبة بالأحكام الشرعية؛ لعموم الرسالة، ولأن الصحابة رضي اللَّه عنهم استدلوا بأقضية النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاصة بالواحد أو الجماعة المخصوصة على ثبوت مثل ذلك لسائر الأمة.
وقال الحنابلة وبعض الشافعية: إنه يعم، ويتناول المخاطب وغيره؛ لأنه لو اختص به لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - مبعوثًا للجميع، وهو خلاف لفظي؛ لأن التعليل الثاني تعليل شرعي، والفريق الأول موافق عليه شرعًا لا لغة (١) .
- (١)فواتح الرحموت (١/ ٢٨٠)، تيسير التحرير (١/ ٢٥٢)، العطار على جمع الجوامع (١/ ٤٢٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٦٣)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٢٣)، ثرح الكوكب المنير (٣/ ٢٢٣)، مختصر البعلي ص ١١٤، إرشاد الفحول ص ١٣٠، العدة (١/ ٣١٨، ٣٣١)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٧٨).