أولا: طريقة الحنفية في تقسيم الواضح

٥ فقرات، ج ٢ ص ٨٥

  1. قسم الحنفية الواضح بحسب مراتب الوضوح في الألفاظ إلى أربع درجات متفاوتة، وهي: الظاهر، والنَّص، والمفَسَّر، والمُحْكَم، فأوضحها المُحْكم، ثم المفسَّر، ثم النَّصّ ثم الظاهر، وتظهر ثمرة التقسيم عند التعارض، فيقدم النص على الظاهر، والمفسَّر عليهما، والمُحْكم على الكل.

    ج ٢ ص ٨٥
  2. وأساس التفاوت بين هذه المراتب أو الدرجات وقوع أحد الأسباب التالية فيه، وهي احتمال التأويل والتخصيص، واحتمال النسخ، واحتمال كون اللفظ مسوقًا بالذات لإفادة معناه والمراد منه، أو كونه غير مسوق أصليًّا منه (٢) .

    1. (٢)أصول السرخسي (١/ ١٦٣)، الفصول في الأصول، الجصاص (١/ ٤٠، ٥٠، ٥٩)، المراجع السابقة. =
  3. فإن كان اللفظ لا يحتمل التأويل والتخصيص، ولا النسخ فهو المُحْكم، وهو أعلى درجات الوضوح، وإن كان لا يحتمل التأويل والتخصيص، ويدل على معناه دلالة قطعية، لكنه يقبل النسخ فهو المفَسَّر، وإن كان اللفظ يحتمل التأويل والتخصيص، ويقبل النسخ، ولكنه مسوق بالذات لإفادة معناه والمراد منه فهو النصّ، وإن كان اللفظ يحتمل التأويل والتخصيص، ويقبل النسخ، وليس مقصودًا بالسّياق فهو الظاهر، وهو أقل المراتب وضوحًا.

    ج ٢ ص ٨٦
  4. ويكون الفرق بين المحكم والمفسر أن الأول لا يحتمل النسخ، والثاني يحتمله في عهد الرسالة، والفرق بين المفسر والنص أن الأول يُبين المراد منه بنفس الصيغة، والثاني يكون المراد منه بمعنى من المتكلم، والفرق بين النص والظاهر أن الأول سيق الكلام له أصالة وبالذات لإفادة ما دلّ عليه النص، والثاني لم يكن المعنى مقصودًا بالسيّاق.

  5. وهذا تعريف لكل نوع، مع المثال له.