خامسا: إلى

٨ فقرات، ج ٢ ص ٢١٠

  1. " إلى" حرف جر، وتستعمل لانتهاء الغاية زمانًا ومكانًا بالاتفاق، مثل: سرت من البصرة إلى الكوفة، ومن الصباح إلى المساء.

    ج ٢ ص ٢١٠
  2. وتكون "إلى" لانتهاء الغاية إذا كان صدر الكلام يحتمل الامتداد والانتهاء إلى مكان الغاية أو زمانها.

  3. فإن لم يحتمل ذلك، فينظر: إن أمكن تعليق الكلام بمحذوف دل عليه الكلام فيقدر المحذوف، مثل: بعتُ إلى شهر، فالبيع ناجز لا يحتمل الانتهاء إلى غاية، لكن يمكن تعليقه بمحذوف دل عليه الكلام، وهو: بعتُ وأجّلت الثمن إلى شهر، وإن لم يمكن تعليق الكلام بمحذوف مفهوم ضمنًا، فيكون الأجل واردًا على صدر الكلام، مثل: أنت طالق إلى شهر، فيقع الطلاق عند مضي شهر.

  4. دخول الغاية وعدمه:
  5. اختلف العلماء في دخول المذكور بعد "إلى" فيما قبله، حتى يشمله

    ج ٢ ص ٢١١الحكم السابق أو لا يدخله، ووضعوا ضوابط للدخول وعدمه، والأشهر عدم دخوله (١) ، مع تفصيل في ذلك:

    أ- فإن كانت الغاية قائمة بنفسها، بأن كانت موجودة قبل التكلم، وليست مفتقرة إلى الكلام السابق فإنها لا تدخل، مثل: بعث هذه الأرض من هذا الحائط إلى ذاك، وأكلت السمكة إلى رأسِها، فالغايتان لا تدخلان في البيع والأكل، ومثله قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: ١] ، فإن الإسراء إلى المسجد الأقصى لم يثبت حكمه بمقتضى هذا النص، وإنما ثبت بالأحاديث المشهورة.

    1. (١)اختلف النحويون في الدخول حقيقة أم مجازًا، والأصل أن "إلى" لانتهاء حكم ما قبلها، والأشهر عدم الدخول إلا بدليل، بخلاف "حتى" فالأشهر دخول الغاية فيها، نحو قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: ٤٣]، فالاغتسال داخل، وهو شرط لإباحة الصلاة، الفصول (١/ ٩٣).
  6. ب- وإن لم تكن الغاية غاية بنفسها قبل التكلم، فيفرق بين حالتين:

    الحالة الأولى: إن لم يكن صدر الكلام متناولًا للغاية، فلا تدخل الغاية في حكم ما قبلها، مثل قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧] ، فالصيام لا يتناول الليل، وإنما يمتد حكمه إلى الليل؛ لأنه لو دخل الليل في الصيام لأدى إلى الوصال في الصوم، وهو حرام، وتسمى هذه الغاية غاية مدّ.

  7. الحالة الثانية: إن كان صدر الكلام متناولًا للغاية، فإنها تدخل في حكم ما قبلها، ويكون المقصود من الكلام هو إسقاط ما وراء الغاية، مثل قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: ٦] ، فاليد اسم للمجموع من طرف الأصابع إلى المنكب، والأمر بغسل اليد يتناول موضع الغاية، فيبقى داخلًا تحت صدر الكلام لتناول الاسم له، ولما ذكرت الآية {إِلَى الْمَرَافِقِ} كانت فائدة ذكر الغاية إسقاط ما وراء المرفق من حكم الغسل، فلا يمتد الحكم إلى غسل العضد، وتسمى غاية إسقاط.

  8. استعمالات إلى: