ثانيا: إذا
٥ فقرات، ج ٢ ص ٢٢١
- ج ٢ ص ٢٢١
إذا ظرف لما يستقبل غالبًا من الزمن، وتضاف إلى جملة فعلية في معنى الاستقبال، متضمنة لمعنى الشرط غالبًا، نحو: إذا جاء زيد فقم إليه، ولكن لا يثبت لها سائر أحكام الشرط، فلا يجزم بها المضارع.
-
ولا تكون إلا في المحقق، نحو قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلا إِيَّاهُ} ، [الإسراء: ٦٧] ، فإن مس الضر في البحر محقق (٢) ، وبذلك تشترك "إذا" مع "إن" في عدم الدخول على المستحيل، ولكن تنفرد "إن" بالمشكوك فيه والموهوم، وتنفرد "إذا" بالمجزوم به، مع اختلاف بين العلماء في دخولها على المظنون.
- (٢)لما لم يكن الضرر محققًا في غير البحر استعمل القرآن الكريم "إن" التي تستعمل في المشكوك فيه، نحو قوله تعالى: {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ}، [فصلت: ٤٩].
-
وإن "إذا" تدخل في أمر مقطوع فيه، فإما أن يكون متحققًا في الحال، كقول الشاعر:
وإذا تكونُ كريهةٌ ادْعَى لها ... وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعى جُندبُ (٣)
- (٣)الحيس: تمر يخلط بالسمن، وحاس الحيسَ: اتخذه.
-
وإما أن تدخل في أمر منتظر مقطوع بتحققه في المستقبل، نحو قوله تعالى: {إِذَا
ج ٢ ص ٢٢٢السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١) } [الانفطار: ١] ، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية المعنى.
- (١)أي: إن لم يصبك فقر ومسكنة فأظهر الغنى من نفسك بالتزين وتكلف الجميل.
-
استعمالات إذا: