ثالثا: متى

٤ فقرات، ج ٢ ص ٢٢٣

  1. " متى" اسم للوقت المبهم، أي: إنها للظرق خاصة، فإذا استعملت في الشرط فلا يسقط معنى الظرفية، بعكس "إذا" ، فإن "متى" لازمة للظرفية لا تتجرد عنها.

    ج ٢ ص ٢٢٣
  2. ولا خلاف في أن "متى" شرط يجزم به الفعل المضارع، مثل: متى تخرجْ أخرجْ، ومتى تَذْهبْ أذهبْ، ومنه قول الشاعر:

    متى تأتِهِ تعشُو إلى ضَوْء نارهِ ... تجِدْ خَيْرَ نارٍ عِنْدها خيرُ مُوْقِدِ

    والأصل أن "متى" في اللغة تفيد التكرار، واصطلح أكثر الفقهاء على أنها للمرة الواحدة، نحو: إذا فعلت، ولذلك قال عامة الفقهاء: إذا قال لامرأته: إن فعلت كذا فأنت، طالق، أنه على المرة الواحدة، وكذا: إذا فعلت، بخلاف: "كلما" فإنها للتكرار، أما لو قال: متى خرجت، أو متى ما خرجت، أو مهما خرجت، فإنها لا تفيد التكرار.

  3. وإذا قال الرجل لزوجته: متى لم أطلقك فأنت طالق، فإنه يقع الطلاق بمضي مدة بعد السكوت؛ لأنه حينئذ يتحقق معنى ظرفية "متى" ، وهو وجود وقت لم يصدر فيه الطلاق.

  4. وإذا قال: طلّقي نفسكِ متى شئتِ، فإنها مخيّرة في إيقاع الطلاق حسب

    ج ٢ ص ٢٢٤مشيئتها، سواء في مجلس الخيار، أو فيما وراءه؛ لأن "متى" تعم الأزمنة كلها باعتبار إبهامها (١) .

    1. (١)البحر المحيط (٨/ ٣١٢)، المهذب (٤/ ٣٣٦) ط محققة، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٤١٣).