رابعا: المعقول
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٧٩
- ج ٢ ص ٢٧٩
سبق البيان في التمهيد للاجتهاد والتقليد والإفتاء أن اللَّه تعالى له في كل حادثة أو واقعة في الكون حكم شرعي، وأن نصوص القرآن والسنة محدودة، وأن وقائع الكون غير محدودة ولا محصورة، والمحدود لا يحيط بغير المحدود، فصار الاجتهاد في معرفة الحوادث والمستجدات أمرًا محتومًا عقلًا، وواجبًا شرعًا، وهذا ما أدركه المسلمون خلفًا عن سلف مما لا يحتاج إلى مزيد بيان، فهو أمر مسلم فيه، ومفروغ منه، وأن الاجتهاد أصل في أحكام الشرع (٤) .
- (٤)أسهب العلامة الجصاص الرازي رحمه اللَّه تعالى في ذلك كثيرًا في كتابه: الفصول ص ٢٣ - ٨٠، ويدخل في ذلك جميع أدلة مشروعية القياس والرأي وسائر المصادر التي تعتمد على الاجتهاد والرأي وإعمال الذهن والعقل والبحث عن الحكم الشرعي، انظر: الحاوي (٢٠/ ١٧٨)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١٠٣٩)، وانظر الجزء الأول من كتابنا = = هذا ص ٢٤٠ وما بعدها.