٢ - العلم بالسنة المتعلقة بالأحكام
فقرتان، ج ٢ ص ٢٨٨
- ج ٢ ص ٢٨٨
وذلك بأن يعرف أحاديث الأحكام، لغة وشرعًا، كما سبق في القرآن، ولا يشترط حفظها، وإنما يكفيه العلم بمواقعها، والمعرفة بكيفية الرجوع إليها عند الاستنباط، ويعلم صحة الحديث وضعفه سندًا ومتنًا، ويتجنب الموضوع مطلقًا، وحدد ابن العربي أحاديث الأحكام بثلاثة آلاف، ونقل عن أحمد أنها ألف ومئتان، وشدد في رواية أنها خمس مئة ألف، وفي رواية
ج ٢ ص ٢٨٩ثلاث مئة ألف، ولعله أراد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصحابة والتابعين.
-
ووضح ذلك الشوكاني رحمه اللَّه تعالى فقال: "والحق الذي لا شك فيه ولا شبهة أن المجتهد لا بدَّ أن يكون عالمًا بما اشتملت عليه مجاميع السنَّة التي صنَّفها أهل الفن، كالأمهات الست (وهي: صحيح البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) وما يلحق بها (كالموطأ وسنن الدارمي والدارقطني والبيهقي) مشرفًا على ما اشتملت عليه المسانيد والمستخرجات (كمسند أحمد، ومستدرك الحاكم) والكتب التي التزم مصنفوها الصحة (مثل صحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، ومصنف عبد الرزاق) حتى لا يلجأ المجتهد إلى القول بالرأي والقياس مع وجود النص، وهذا ما يتعلق بمتن الحديث ... وأن يكون ممن له تمييز بين الصحيح منها والحسن والضعيف .. ، بل المعتبر أن يتمكن بالبحث في كتب الجرح والتعديل ... " (١) ، ويمكن الاعتماد على كتب أحاديث الأحكام، وكتب تخريج أحاديث الأحكام، وما ورد فيها من عزو وتخريج وبيان للصحيح والضعيف (٢) .
- (١)إرشاد الفحول ص ٢٥١.
- (٢)انظر: المصادر والمراجع المذكورة قبل قليل.