شروط المجتهد المقيد

٦ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٣

  1. إن الشروط السابقة تختص بالمجتهد المطلق، وهو نادر الحصول في العصور المتأخرة والحاضرة، أما المجتهد المقيد، أو المجتهد الجزئي في مسألة أو بجانب فقهي كالمعاملات المالية، أو الجهاد وما يتعلق به، أو الجنايات، أو الإثبات، أو القضاء، أو الميراث، فلا يشترط فيه جميع الشروط السابقة، وإنما يشترط فيه أن يكون عالمًا بذلك الجانب الذي يجتهد فيه وما يتعلق بهذا الاختصاص، وهذا ما يؤدي إلى جواز تجزؤ الاجتهاد كما سنرى.

    ج ٢ ص ٢٩٣
  2. كما أن المجتهد في المذهب لا يشترط أن تتوفر فيه شروط المجتهد المطلق السابقة، وإنما يكفيه أن يكون ملمًّا بمذهبه، وقول إمام المذهب، وآراء علماء المذهب والمجتهدين فيه، وأصول المذهب التي اعتمد عليها الإمام، والأدلة الفرعية التي استدل بها الفقهاء على حكم معين، ليستطيع التخريج أو الترجيح في المذهب، وبالتالي بيان أحكام النوازل المستجدة حسب ذلك المذهب.

  3. يقول الغزالي رحمه اللَّه تعالى: "وليس الاجتهاد عندي مَنْصبًا لا يتجزأ، بل يجوز أن يقال للعالم بمنصب الاجتهاد في بعض الأحكام دون بعض" (١) .

    1. (١)المستصفى (٢/ ٣٥٣).
  4. ويقول الآمدي رحمه اللَّه تعالى: "أما الاجتهاد في حكم بعض المسائل فيكفي فيه أن يكون عارفًا بما يتعلق بتلك المسألة، وما لا بدَّ منه فيها، ولا يضره في ذلك جهله بما لا تعلق بها" (٢) .

    1. (٢)إحكام الأحكام، له (٤/ ١٦٣).
  5. وهذه الشروط الخاصة للمجتهد المقيد، أو المجتهد في المذهب، هي المطلوبة الآن، مما يحصّلها الباحث والدارس المتخصص في الشريعة والفقه وأصول الفقه (٣) .

    1. (٣)البحر المحيط (٦/ ٢٠٥)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٦٧)، إرشاد الفحول = = ص ٢٥٢، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١٠٥١)، أصول الأحكام ص ٣٦٩.
  6. وهذا يقودنا إلى معرفة مراتب المجتهدين، وأنواع الاجتهاد.

    ج ٢ ص ٢٩٤