٣ - المجتهد المقيد

فقرتان، ج ٢ ص ٢٩٥

  1. ويسمى: المجتهد في المذهب، أو مجتهد التخريج؛ لأنه مقيد في مذهب إمام معين، وعاملٌ على تقرير أصوله بالدليل، ولا يتعدى أصوله وقواعده، ويتقنها مع فقهها وأدلة مسائلها، وفي ذات الوقت فإنه يعرف القياس، ويقدر على التخريج والاستنباط على أصول إمامه، ويلحق الفروع بالأصول والقواعد التي لإمامه (١) ، كالحسن بن زياد الكرخي والطحاوي من الحنفية، والأبهري وابن أبي زيد من المالكية، وأبي إسحاق الشيرازي وأبي إسحاق المروزي من الشافعية، وغيرهم.

    1. (١)قال ابن حمدان رحمه اللَّه تعالى: "وأما المجتهد في مذهب إمامه، فنظره في بعض نصوص إمامه وتقريرها، والتصرف فيها كاجتهاد إمامه في نصوص الكتاب والسنة" وقال مثل ذلك ابن الصلاح وغيره، انظر: صفة الفتوى لابن حمدان ص ٢٠، المسودة ص ٥٤٤، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٦٨).
    ج ٢ ص ٢٩٥
  2. ويقوم مجتهد التخريج بنشاط في أقوال إمامه، فإذا أفتى الإمام في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين، نقل حكم كل منهما إلى الأخرى، وصار في كل مسألة قولان بالاجتهاد والتخريج، ما لم يفرق الإمام بينهما، أو يقرب الزمن.