الوصف الشرعي للترجيح
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٤٢٣
- ج ٢ ص ٤٢٣
إن الترجيح واجب على المجتهد؛ لأنه مطلوب منه بيان الأحكام من أدلتها، فإذا تعارض عليه دليلان، فيجب البحث عن الراجح منهما؛ لأن التعارض في الأدلة الشرعية ظاهري، وبحسب ما يتبادر إلى الذهن، وبحسب
ج ٢ ص ٤٢٤الظاهر، ولا يوجد تعارض حقيقي، كما سبق، فيعمل المجتهد على اتباع منهج التعارض وطريقته التي سبق بيانها كالجمع، والترجيح، والنسخ، فإن عجز، تساقط الدليلان، وعمل بأحد السبل الذي سبق ذكرها.
قال الطوفي رحمه اللَّه تعالى: "وقد عملت الصحابة بالترجيح مجمعين عليه، والترجيح دأَب العقل والشرع حيث احتاجا إليه" (١) ، وقال ابن النجار رحمه اللَّه تعالى: "ويجب تقديم الراجح من الأدلة على المرجوح" (٢) .
- (١)مختصر الطوفي ص ١٨٦ مع الاختصار والتصرف، وانظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٣٩)، المستصفى (٢/ ٣٩٤)، كشف الأسرار (٤/ ٧٦)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٠٤)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٦٢١).
- (٢)شرح الكوكب المنير (٤/ ٦٢٧).