أولا: ترجيح السند باعتبار الراوي

٩ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٣

  1. إن الترجيح باعتبار الراوي له طرق عديدة، يفصلها علماء الحديث والمصطلح، وعلماء الأصول والفقه، نعرضها باختصار شديد.

    ج ٢ ص ٤٣٣
  2. [١ - الترجيح لعدالة الراوي المتفق عليها]

  3. إذا ورد حديثان صحيحان متعارضان، وكان راوي أحدهما متفقًا على عدالته، والآخر مختلفًا في عدالته، فيرجح الحديث الذي اتفق على عدالة راويه على الحديث الآخر.

  4. [٢ - الترجيح بكثرة الرواة]

  5. يرجح الحديث الذي رواته أكثر على ما رواته أقل؛ لقوة الظن به عند الجمهور، خلافًا للحنفية الذين لا يرجحون بكثرة الرواة ما لم تصل حد الشهرة، واستدلوا بأدلة غير مقنعة حتى قال كثير من محققي الحنفية، ومنهم صاحب مسلم الثبوت الحنفي: "ولا يخفى على الفطن ضعف هذه الوجوه" (١) ، وذلك لأن العدد الكثير أبعد عن الخطأ من العدد القليل، وفي ذلك أدلة شرعية،

    ج ٢ ص ٤٣٤وعملية (١) .

    1. (١)فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (٢/ ٢١٠)، وانظر: فتح الغفار بشرح المنار (٣/ ٥٣)، تيسير التحرير (٣/ ١٦٩)، التلويح على التوضيح (٣/ ٦١)، كشف الظنون (٤/ ٧٩).
    2. (١)شرح الكوكب المنير (٤/ ٦٢٨)، وما بعدها، المستصفى (٢/ ٣٩٧)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٤٢)، البرهان (٢/ ١١٦٢)، نهاية السول (٣/ ٢٠٢)، المحصول (٥/ ٥٣٥، ٥٥٣)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ٣١٠)، البحر المحيط (٦/ ١٥٠)، المسودة ص ٣٠٥، الروضة ص ٣٨٧، مختصر البعلي ص ١٦٩، العدة (٣/ ١٠١٩)، مختصر الطوفي ص ١٨٧، المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٣٦١)، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٧، إرشاد الفحول ص ٢٧٦، وسائل الإثبات (٢/ ٨١١)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١١٨٨)، منهج التوفيق والترجيح ص ٣٥٤.
  6. [٣ - الترجيح بوصف في الراوي]

  7. إذا كان أحد الراويين راجحًا على الآخر في وصف يغلب على الظن صدقه فيرجح، كالأزيد ثقة، أو فطنة، أو ورعًا، أو علمًا، أو ضبطًا، أو لغة، أو نحوًا، أو غير ذلك، فإن تساويا في الوصف، فيرجح الأشهر بأحد الأوصاف المذكورة، ولا ترجح رواية الذكر على رواية الأنثى عند الجماهير.

  8. [٤ - الترجيح لقرينة في الراوي]

  9. إذا اقترن مع الراوي قرينة تؤكد روايته، فيرجح على غيره، كالأحسن سياقًا، واعتماد الراوي على حفظه دون الكتابة، وعمل الراوي بروايته، والمباشرة لما رواه من فعل، وصاحب القصة، أو قلة الوسائط وهو علو الإسناد، أو المشافه بالرواية، أو الأقرب عند سماعها، أو كان من أكابر الصحابة كالخلفاء الراشدين والأقرب فالأقرب، ورواية متقدم الإسلام على متأخره في قول، وفي قول عكسه، والأكثر صحبة، ومشهور النسب، ومن سمع بالغًا، وكثرة المزكين في قول (٢) .

    1. (٢)المراجع السابقة.