الأدلة والمصادر

٥ فقرات، ج ١ ص ١٣٠

  1. والأدلة: جمع دليل، وهو في اللغة: المرشد إلى الشيء، سواء كان حسيًّا أو معنويًّا، وفي الاصطلاح: هو ما يمكن بالنظر فيه التوصل إلى إدراك حكم شرعي على سبيل العلم أو الظن، كما سبق (١) .

    1. (١)صفحة ٢٨ من هذا الكتاب.
    ج ١ ص ١٣٠
  2. فالطرق والوسائل التي نتوصل بها إلى معرفة حكم الله تعالى تسمى: الأدلة الشرعية أو أدلة التشريع، وتسمى أيضًا: أصول الشرع، أو أصول التشريع؛ لأن الأصل لغة: هو ما يبنى عليه غيره، ويستند إليه في تحقيق العلم ويرجع إليه، أو هو الدليل عند الفقهاء وعلماء الأصول كما سبق (٢) ، كما تسمى هذه الأدلة: مصادر التشريع؛ لأن المصدر ما يتفرع عنه غيره، وتنبع منه الأشياء، فمصدر التشريع هو ما تؤخذ منه الأحكام الشرعية.

    1. (٢)ص ٢٢، وانظر: تيسير الوصول: ٣ ص ٢، والمستصفى: ١ ص ١٠٠، روضة الناظر: ص ٣٣، المدخل إلى مذهب أحمد: ص ٨٦، كشف الأسرار: ١ ص ١٩، أصول السرخسي: ١ ص ٢٧٧، ٢٧٩، فواتح الرحموت: ٢ ص ٢، أصول الفقه، خلافك ص ٢٠، أصول الفقه البرديسي: ص ١٦، تسهيل الوصول: ص ١٥، أصول الفقه الإِسلامي، شعبان: ص ٢٦، وقد سار معظم المؤلفين في علم الأصول قديمًا وحديثًا على التسمية بالأدلة، أو أدلة الأحكام.
  3. وقد رجحنا التسمية الأخيرة لحصرها في الدلالة على المطلوب، فالدليل مشترك بين الدليل الأساسي في الأصول، وبين الدليل الفرعي في الفقه، ويغلب استعماله عند الأصوليين في أدلة الأحكام الفرعية، أو في الأدلة الكلية، كالأمر للوجوب في قواعد الأصول، ولفظ أصول قد

    ج ١ ص ١٣١يوهم المعنى المراد في القياس، وقد ينصرف إلى أصول الدِّين في العقيدة وعلم الكلام.

  4. ومصادر التشريع التي يعتمد عليها العلماء لمعرفة أحكام الله تعالى كثيرة بالعد، وقد تصل إلى نيف وعشرين مصدرًا، أهمها: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان والاستصحاب والمصالح المرسلة ومذهب الصحابي وشرع من قبلنا والعرف وسد الذرائع (١) .

    1. (١)مختصر ابن الحاجب: ص ٤٨، الأحكام، الآمدي: ١ ص ١٤، تيسير التحرير: ٣ ص ٢، المدخل إلى مذهب أحمد: ص ٨٧، تنقيح الفصول، القرافي: ص ١٤١، مرآة الأصول، منلا خسرو: ص ١٥، أصول السرخسي: ١ ص ٢٧٨، أثر الأدلة المختلف فيها: ص ١٨.
  5. ولا بد من التنبيه إلى أن المصدر الحقيقي -في نظر المسلم- هو مصدر سماوي، لا وضعي، وأن مصدر التشريع الوحيد -بإجماع المسلمين- هو الله سبحانه وتعالى، ولا مشرع سواه، {إِنِ الْحُكْمُ إلا لِلَّهِ} [الأنعام: ٥٧] ويتجلى هذا المصدر السماوي بالقرآن الكريم، وبما أشار إليه القرآن الكريم، وإن بقية المصادر متابعة للقرآن الكريم، أو مبينة وكاشفة لحكم الله تعالى، وليست منشئة للحكم، فالمسلم لا يقبل إلا حكم الله تعالى.