ثالثا: الإجماع

فقرتان، ج ١ ص ٢٤٣

  1. ثبت عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم اجتهدوا رأيهم، وقاسوا الأمور على أمثالها، وتكرر ذلك وشاع ولم ينكر عليهم أحد، فكان إجماعًا منهم على حجية القياس (٢) ، قال ابن عقيل الحنبلي: وقد بلغ التواتر المعنوي عن الصحابة باستعماله وهو قطعي (٣) .

    1. (٢)حاشية العطار على جمع الجوامع: ٢ ص ٢٤٩، المستصفى: ٢ ص ٢٤٢، وفيه أمثلة كثيرة، أصول السرخسي: ٢ ص ١١٨.
    2. (٣)إرشاد الفحول: ص ٢٠٣.
    ج ١ ص ٢٤٣
  2. مثاله أن أبا بكر قاس في الكلالة الوالد على الولد في قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦] فقال أبو بكر لما سئل عن الكلالة، أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، الكلالة ما عدا الوالد والولد.

    وقال عمر في رسالته المشهورة لأبي موسى الأشعري: "اعرف الأشباه والنظائر، وقس الأمور برأيك" (٤) .

    1. (٤)انظر رسالة عمر مع شرحها الوافي في أعلام الموقعين: ١ ص ٩٠، ١٤٠.