حكم الاستصحاب ومرتبته

٥ فقرات، ج ١ ص ٢٦٣

  1. الاستصحاب دليل ظني في إثبات الأحكام، وإنه مصدر احتياطي يثبت الحكم به عند عدم وجود دليل في الكتاب والسنة والإجماع والقياس (١) ، قال الخوارزمي: "وهو آخر مدار الفتوى، فإن المفتي إذا سئل عن حادثة يطلب حكمها في الكتاب ثم في السنة ثم في الإجماع ثم في القياس، فإن لم يجد فيأخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي والإثبات، فإن كان التردد في زواله فالأصل بقاؤه، وإن كان التردد في ثبوته فالأصل عدم ثبوته (٢) " .

    1. (١)إرشاد الفحول: ص ٢٣٨.
    2. (٢)إرشاد الفحول: ص ٢٣٧، أصول الفقه الإسلامي، شعبان: ٢١٣.
    ج ١ ص ٢٦٣
  2. واعتبره ابن بدران من الأصول المتفق عليها وهي: الكتاب والسنة والإجماع والاستصحاب، مع ذكره خلاف الحنفية فيه (٣) .

    وقال البعلي: "الاستصحاب ذكره المحققون إجماعًا" (٤) .

    1. (٣)المدخل إلى مذهب أحمد: ص ١٣٤، وانظر مختصر البعلي: ص ٦١.
    2. (٤)مختصر في أصول الفقه، له: ص ٦٠.
  3. وإن المبدأ العام في الاستصحاب مسلم به بين الأئمة، ولكن الاختلاف في التطبيق والفروع، أو في اعتباره دليلًا مستقلًا (٥) .

    1. (٥)أصول الفقه، أبو زهرة: ص ٢٨٥ - ٢٩٠.
  4. وهذا المصدر يلعب دورًا كبيرًا في بناء القواعد الفقهية عليه من جهة، وفي الاعتماد عليه في نظام العقوبات ونظام المعاملات من جهة أخرى.

  5. ملاحظة: ولا بد أن نلاحظ بعد ذكر الأدلة السابقة، وهي: الاستحسان والاستصلاح والاستصحاب، أن كل واحد من الأئمة أخذ

    ج ١ ص ٢٦٤بواحد منها أو أكثر، ورفض الباقي، والسبب في ذلك كما يقول الشربيني: "واعلم أن الأمة أجمعوا على أنه ثمَّ دليل شرعي غير ما تقدم، واختلفوا في تشخيصه، فقال قوم: هو الاستصحاب، وقوم: الاستحسان، وقوم: المصالح المرسلة (١) ، وذلك لاعتماد الأحكام التي لم يرد لها حكم في الأدلة المتفق عليها على مصدر تشريعي صحيح.

    1. (١)تقرير الشربيني على جمع الجوامع: ٢ ص ٣٨٣.