باب القرض
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٧٥
- ج ١ ص ١٧٥
وهو من المرافق المندوب إِليها، ويصح في كل عين يجوز بيعها إِلا بني آدم، والجواهر ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما، ويثبت الملك فيه بالقبض فلا يملك المقرض استرجاعه، وله طلب بدله، فإِن رده المقترض عليه لزمه قبوله ما لم يتعيب أو يكن فلوساً أو مكسرة فيحرمها السلطان فتكون له القيمة وقت القرض، ويجب رد المثل في المكيل والموزون، والقيمة في الجواهر ونحوها، وفيما سوى ذلك وجهان، ويثبت العوض في الذمة حالاً وإِن أجَّلَهُ، ويجوز شرط
ج ١ ص ١٧٦الرهن والضمين فيه ولا يجوز شرط ما يجر نفعاً نحو أن يسكنه داره أو يقضيه خيراً منه أو في بلد آخر. ويحتمل جواز هذا الشرط. وإِن فعله بغير شرط أو قضى خيراً (٢) ، أو أهدى له هدية بعد الوفاء، جاز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكراً فرد خيراً منه (١) وقال: "خيركم أحسنكم قضاء" (٢) وإِن فعله قبل الوفاء لم يجز إلا أن تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض. وإِذا أقرضه أثماناً فطالبه بها ببلد آخر لزمته، وإِن أقرضه غيرها لم تلزمه فإِن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها.