المسألة الثانية في الفرق بين التخصيص
٣ فقرات، ج ٣ ص ٨
- ج ٣ ص ٨
وأما المخصص للعموم فيقال على سبيل الحقيقة على شئ واحد وهو إرادة صاحب الكلام لأنها هي المؤثرة في إيقاع ذلك الكلام لإفادة البعض فإنه إذا جاز أن يرد الخطاب خاصا وجاز أن يرد عاما
-
لم يترجح أحدهما على الآخر إلا بالإرادة ويقال بالمجاز على شيئين أحدهما من أقام الدلالة على كون العام مخصوصا في ذاته وثانيهما من اعتقد ذلك أو وصفه به كان ذلك الاعتقاد حقا أو باطلا المسألة الثانية في الفرق بين التخصيص والنسخ النسخ لا معنى له إلا تخصيص الحكم بزمان معين بطريق خاص فيكون الفرق بين التخصيص والنسخ فرق ما بين العام والخاص لكن
ج ٣ ص ٩الناس اعتبروا في التخصيص أمورا لفظية أخرجوه لأجلها عن جنس النسخ وتلك الأمور خمس أحدها أن التخصيص لا يصح إلا فيما يتناوله اللفظ والنسخ قد يصح فيما علم بالدليل انه مراد وإن لم يتناوله اللفظ وثانيهما أن نسخ شريعة بشريعة أخرى يصح وتخصيص شريعة بشريعة أخرى لا يصح وثالثها أن النسخ رفع الحكم بعد ثبوته والتخصيص ليس كذلك ورابعها أن الناسخ أن يكون متراخيا والمخصص لا يجب أن يكون متراخيا
-
سواء وجبت المقارنة أو لم تجب على اختلاف القولين وخامسها أن التخصيص قد يقع بخبر الواحد والقياس والنسخ لا يقع بهما وأما الفرق بين التخصيص والاستثناء فهو فرق ما بين العام والخاص عندي