المسألة السادسة في العام إذا دخله التخصيص هل يصير مجازا
٣ فقرات، ج ٣ ص ١٤
- ج ٣ ص ١٤
جواز استعماله في جميع الأقسام إلى أن ينتهي إلى الواحد والجواب لا نسلم أنه ليس بعض المراتب أولى من بعض وتقريره ما ذكرناه وأما أنه يجوز استعماله في حق الواحد على سبيل التعظيم فلقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وقوله فقدرنا فنعم القادرون المسألة السادسة اختلفوا في أن العام الذي دخله التخصيص هل هو مجاز أم لا فقال قوم من الفقهاء إنه لا يصير مجازا كيف كان التخصيص وقال أبو علي وأبو هاشم يصير مجازا كيف كان التخصيص ومنهم من فصل وذكر فيه وجوها والمختار قول أبي الحسين رحمه الله وهو أن القرينة المخصصة إن استقلت بنفسها صارت مجازا وإلا فلا تقريره أن القرينة المخصصة المستقلة ضربان عقلية ولفظية
ج ٣ ص ١٥أما العقلية فكالدلالة قال الدالة على أن غير القادر غير مراد بالخطاب بالعبادات وأما اللفظية فيجو أن يقول المتكلم بالعام أردت به البعض
-
الفلاني وفي هذين القسمين يكون العموم مجازا والدليل عليه أن اللفظ موضوع في اللغة للاستغراق فإذا استعمل هو بعينه في البعض فقد صار اللفظ مستعملا في جزء مسماه لقرينة مخصصة وذلك هو المجاز فان قلت لم لا يجوز أن يقال لفظ العموم وحده حقيقة في الاستغراق ومع القرينة المخصصة حقيقة في الخصوص قلت فتح هذا الباب يفضي إلى أن لا يوجد في الدنيا مجاز أصلا لأنه لا لفظ إلا ويمكن أن يقال إنه وحده حقيقة في كذا ومع القرينة حقيقة في المعنى الذي جعل مجازا عنه والكلام في ان العام المخصوص بقرينة مستقلة بنفسها هل هو مجاز أم لا فرع على ثبوت أصل المجاز
ج ٣ ص ١٦وأما إن كانت القرينة لا تستقل بنفسها نحو الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة كقول القائل جاءني بنو أسد الطوال فها هنا لا يصير مجازا والدليل عليه أن لفظ العموم حال انضمام الشرط أو الصفة أو الاستثناء إليه لا يفيد البعض لأنه لو أفاده لما بقي شئ يفيده الشرط أو الصفة أو الاستثناء وإذا لم يغد البعض استحال أن يقال إنه مجاز في إفادة البعض بل المجموع الحاصل من لفظ العموم ولفظ الشرط أو الصفة أو الاستثناء دليل على ذلك البعض وإفادة ذلك المجموع لذلك البعض حقيقة تنبيه إذا قال الله تعالى أقتلوا المشركين فقال النبي ص في
-
الحال إلا زيدا فهذا تخصيص بدليل متصل أو منفصل فيه احتمال