المسألة الأولى في أقسام المجمل
٣ فقرات، ج ٣ ص ١٥٥
- ج ٣ ص ١٥٥
القسم الأول في المجمل وفيه مسائل المسألة الأولى في أقسام المجمل
-
الدليل الشرعي إما أن يكون أصلا أو مستنبطا منه والأصل إما أن يكون لفظا أو فعلا أما اللفظ فإما أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملا في موضوعه أوحال كونه مستعملا في بعض موضوعه أو حال كونه مستعملا لا في موضوعه ولا في بعض موضوعه أما القسم الأول فذاك هو أن يكون اللفظ محتملا لمعان كثيرة فلم يكن حمله على بعضها أولى من الباقي
ج ٣ ص ١٥٦ثم تناول اللفظ لتلك المعاني إما بحسب معنى واحد مشترك بين الكل وهو المتواطئ كقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده أولا بحسب معنى واحد وهو المشترك كلفظ القرء وأما القسم الثاني وهو أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملا في بعض موضوعه فهو كالعام المخصوص بصفة مجملة أو استثناء مجمل أو بدليل منفصل مجهول مثال الصفة قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم فإنه تعالى لو اقتصر على ذلك لم يفتقر فيه إلى بيان فلما قيده بقوله محصنين ولم ندر ما الإحصان لم نعرف ما أبيح لنا ومثال الاستثناء قوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم
ج ٣ ص ١٥٧ومثال الدليل المنفصل المجهول كما إذا قال الرسول ص في
-
قوله تعالى اقتلوا المشركين المراد بعضهم لا كلهم وأما القسم الثالث وهو أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملا لا في موضوعه ولا في بعض موضوعه فهو ضربان أحدهما الأسماء الشرعية والآخر غيرها مثال الأول كما إذا أمرنا الشرع بالصلاة ونحن وفي لا نعلم انتقال هذا الاسم إلى هذه الأفعال احتجنا فيه إلى بيان والثاني الأسماء التي دلت الأدلة على إنه لا يجوز حملها على حقائقها وليس بعض مجازاتها أولى من بعض بحسب اللفظ فلا بد من البيان أما الفعل فإن مجرد وقوعه لا يدل على وجه وقوعه إلا أنه قد يقترن به ما يدل على الوجه الذي وقع عليه وحينئذ يستغنى عن البيان وقد لا يقترن به ذلك فيكون مجملا مثال الأول إذا رأينا الرسول عليه الصلاة والسلام مواظبا على الإتيان بالسجودين علمنا أن ذلك من أفعال الصلاة