المسألة الثانية في إسماع المكلف العام من غير إسماعه المخصص

٣ فقرات، ج ٣ ص ٢٢١

  1. عليهن فهم المراد بالخطاب لأنه لم يوجب عليهن سماع أخبار الحيض فضلا عن بيان مجملها وتخصيص عامها المسألة الثانية يجوز من الله تعالى إن يسمع المكلف العام من غير أن يسمعه ما يخصصه وهو قول النظام وأبي هاشم والفقهاء وقال أبو الهذيل والجبائي لا يجوز ذلك في العام المخصوص بدليل السمع وإن جاز أن يسمعه المخصوص بأدلة العقل وأن لم يعلم السامع أن في العقل ما يدل على تخصيصه

    ج ٣ ص ٢٢١
  2. لنا ثلاثة أوجه

    ج ٣ ص ٢٢٢الأول أن ذلك قد وقع كثيرا لأن كثيرا من الصحابة سمعوا قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم مع أنهم لم يسمعوا قوله ص نحن معاشر الأنبياء لا نورث وسمعوا قوله تعالى اقتلوا المشركين مع أنهم لم يسمعوا قوله ص سنوا بهم سنة أهل الكتاب إلى زمان عمر رضي الله عنه الثاني أجمعنا على جواز خطابه بالعام المخصوص بالعقل من غير أن يخطر بباله ذلك المخصص فوجب أن يجوز خطابه بالعام المخصوص بالسمع من غير أن يسمعه ذلك المخصص والجامع كونه في الصورتين متمكنا من معرفة المراد الثالث أن الواحد منا كثيرا ما يسمع الألفاظ العامة المخصوصة قبل مخصصاتها النبي وإنكاره مكابرة في الضروريات احتجوا بأمور أحدها أن إسماع العام دون إسماع المخصص إغراء بالجهل

    ج ٣ ص ٢٢٣وثانيها أن العام لا يدل على مراد المخاطب بإسماعه وحدة كخطاب

  3. العربي بالزنجية وثالثها أن دلالة العام مشروطة بعدم المخصص فلو جاز سماع العام دون سماع المخصص لما جاز الاستدلال بشئ من العمومات إلا بعد الطواف في الدنيا وسؤال كل علماء الوقت أنه هل وجد له مخصص وذلك يفضي إلى سقوط العمومات والجواب عن الأول أن الإغراء غير حاصل لما قدمنا من أنه يفيد ظن العموم لا القطع به وبه خرج الجواب عن الثاني وعن الثالث أن كون اللفظ حقيقة في الاستغراق مجازا في غيره يفيد ظن الاستغراق والظن حجة في العمليات والله أعلم