المسألة الحادية عشرة في نسخ ما اقترن بلفظ التأبيد

٣ فقرات، ج ٣ ص ٣٢٨

  1. المسألة الحادية عشرة إذا قال الله تعالى افعلوا هذا الفعل أبدا يجوز نسخه خلافا لقوم لنا وجهان

    ج ٣ ص ٣٢٨
  2. الأول أن لفظ التأبيد في تناوله لجميع الأزمان المستقبلة كلفظ العموم في تناوله لجميع الأعيان فإذا جاز أحد التخصيصين فكذا الثاني والجامع هو الحكمة الداعية إلى جواز التخصيص الثاني أن شرط النسخ أن يرد على ما أمر به على سبيل الدوام والتأبيد لا

    ج ٣ ص ٣٢٩يدل إلا على الدوام فكان التأبيد شرطا لإمكان النسخ وشرط الشئ لا ينافيه احتجوا بأمرين الأول أن قوله أفعلوا أبدا قائم مقام قوله افعلوا في هذا الوقت وفي ذلك وذاك إلى أن يذكر الأوقات كلها ولو ذكر على هذا الوجه لم يجز النسخ فكذا إذا ذكر بلفظ التأبيد الثاني لو جاز نسخ ما ورد بلفظ التأبيد لم يكن لنا طريق إلى العلم بدوام التكليف والجواب عن الأول أن ذلك يمنع من النسخ كله لأن المنسوخ لا بد من كونه لفظا يفيد الدوام إما بصريحه وإما بمعناه ثم إنه ينتقض بأنه يجوز أن يقال جاءني الناس إلا زيدا ولا يجوز جائني زيد وعمر وبكر وما جاءني زيد

  3. ثم الفرق ما حققناه في مسألة أن للعموم صيغة

    ج ٣ ص ٣٣٠وعن الثاني أن لفظ التأبيد يفيد ظن الاستمرار لكن القطع به لا يحصل إلا من القرائن والله أعلم