٨ - الكلام عن المحصول:
١٩٠ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١ من ٥
- ج ١ ص ٤٧
وتكون النسخ التى ورد فيها قوله: فهذا مختصر انتخبته من كتابي المحصول هي من منتخب الامام الذي لم يكمل، لا كما ذكر القرافي: بأنه وهم.
-
وأما النسخ التي لم ترد فيها مثل هذه العبارة فهي مما استقل بتأليفه، وانتخابه ضياء الدين حسين.
-
هذا وممن شرح " المنتخب " القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي المتوفى سنة، أو (٦٨٥ هـ) ..
-
ويقوم - الان - بتحقيق " المنتخب " أخونا الاستاذ عبد المعز حريز لتقديمه إلى كلية الشريعة بجامعة الامام لنيل درجة الدكتوراه.
-
ك - النهاية البهائية في المباحث القياسية: ذكره الصفدي في الوافي (٤ / ٢٥٥) .
-
ولعله هو المعني بقول الفخر في المعالم - ص -: " ولنا كتاب مفرد في مسألة القياس، فمن أراد الاستقصاء في القياس رجع إليه.
-
وقد أكثر شارح " المحصول " الاصفهاني من ذكرها والاشارة إليها.
-
انظر: - على سبيل المثال - (٣ / ٢٠٢ أ، ٢٠٣ أ، ٢٠٩ أ، ٢١١ ب، ٢٥١ أو ٢٦٥ أ، ٣١٥ أ) ، وغيرها.
-
وبهذا ينتهى القسم الاول من البحث في كتب الفخر الاصولية، وبه نكون قد أتينا على كل ما ذكرته المصادر - التى تيسر لنا الاطلاع عليها قديمة كانت أو حديثة - من كتب الفخر ورسائله الاصولية - ولم يبق منها
-
إلا - الكتاب - موضوع تحقيقنا وهو " المحصول في علم أصول الفقه ".
-
٨ - الكلام عن المحصول: ل - المحصول في علم أصول الفقه: المحصول هو: أهم كتب الامام فخر الدين الاصولية، ولعل كل ما كتبه قبله - في هذا العلم - قد أدرج فيه، وما كتبه بعده منتخب منه وعائد إليه.
- ج ١ ص ٤٨
وليس هذا فقط، بل هو أهم كتاب - في أصول الفقه - ظهر منذ أن فرغ الامام من تأليفه سنة هـ إلى يومنا هذا، ذلك لان فيه حصيلة أهم كتب الاصول - التى كتبت قبل الفخر - بأفصح أساليب التعبير، وأجود طرائق الترتيب والتهذيب، مضافا إليها من آرائه، وفوائد فكره، وحسن إيراداته الكثير.
-
تسميته: عنوان كتابنا هذا في أربع نسخ من النسخ - التى حققناه عليها - هو: " المحصول في أصول الفقه " .
-
وفي النسختين الاخريين كان عنوانه: " المحصول في علم الاصول " .
-
وفي معظم المراجع التى ورد ذكره فيها، ذكر بالعنوان الاول، كما استعمل البعض العنوان الثاني: اعتمادا على اشتهار الكتاب بأنه في " أصول الفقه " أما الاحالات عليه فقد كان الغالب فيها الاقتصار على كلمة " المحصول " وحدها.
-
وأول ما لفت نظري دلى وجوب تحقيق اسم الكتاب - هو الاشكال الذي أورده القرافي في النفائس على تسميته - حيث قال: " ... تسمية الكتاب بالمحصول مشكل، لان الفعل ان كان " حصل " فهو قاصر ليس له مفعول، فلا يقال " محصول " وإن كان حصل بالتشديد: فاسم المفعول منه محصل.
نحو كسرته فهو مكسر ... فمحصول لا يتأتى منه، وليس للعرب ها هنا إلا حصل، وحصل.
-
فعلى هذا لفظ " محصول
-
ممتنع ".
-
ثم شرع بالجواب عن هذا الاشكال، ولم يقنعه ما ذكره من جواب فأورد عليه اشكالات، وأجاب عنها وأطال.
-
وإيرادات القرافي تؤكد أن عنوان الكتاب - في النسخ التي اطلع عليها - هو:
ج ١ ص ٤٩" المحصول " فقط.
-
وأما عبارة " في أصول الفقه " أو غيرها فهي ليست من صلب العنوان، وإنما هي عبارة أضيفت لايضا العنوان.
-
قد يكون الذي أضافها هو الامام المصنف نفسه، وقد يكون سواه.
-
وقد رأينا من الواجب قبل أن نناقش ما أورده القرافي - من حيث صحة التسمية - لغة: أن نحاول العثور على العنوان الصحيح الذي وضعه الامام المصنف للكتاب.
-
وهذا ما لا يتحقق إلا بأحد أمرين: الأول: العثور لعى نسخة بخطه يذكر فيها عنوان الكتاب الكامل.
-
والثاني: تتبع إحالات الامام عليه في كتبه الاخرى.
-
ولما لم نوفق للحصول على نسخة بخط الامام فإنه لم يبق أمامنا إلا تتبع إحالات الامام عليه في كتبه الاخرى.
-
وقد أحال الامام عليه في تفسيره الكبير في ثلاثة مواضع سماه في الاول منها " المحصول في أصول الفقه " .
-
وسماه في الثاني: " المحصول في علم الاصول " .
-
وفي الموضع الثالث سماه " المحصول من أصول الفقه " .
-
كما أحال عليه في كتابه - الاربعيه - مرتين سماه في الاولى " المحصول في علم الاصول " .
-
وسماه في الثانية " المحصول في الاصول " .
-
وحين ذكره في مقدمة المنتخب اقتصر على كلمة " المحصول " فقط.
-
كما أشار إليه في نهاية العقول والمعالم في أصول الفقه باسم " المحصول في أصول " .
-
والذي أميل إليه من كل هذه النقول: أن اسم الكتاب - الذي قد يكون وضعه الفخر له: هو " المحصول في أصول الفقه " ذلك لأن من المستبعد أن يطلق عليه
ج ١ ص ٥٠اسم المحصول فقط من غير أن يضيف إلى العنوان ما يشير إلى العلم الذي ألف الكتاب فيه، فإنه لو أطلق الاسم هنا - لكان الاولى به أن يطلقه في عنوان " المحصل " المسهب.
-
وكذلك في عناوين كتبه الاخرى.
-
وبهذا يتضح أنه لابد أن يكون قد أطلق عليه أحد العناوين التي تقدمت، وأقربها - من حيث اللغة - والمعنى - قوله: " المحصول في علم أصول الفقه " فكأنه أراد أن هذا الكتاب هو محصول أصول الفقه، وحاصله: أي: خلاصته المستخرجة منه.
-
وفي المصباح عن ابن فارس: أصل التحصيلل، استخراج الذهب من حجر المعدن، وحاصل الشئ ومحصوله واحد.
-
وعلى هذا فلا وجه لما أورده القرافي.
-
كما أن الامام المصنف قد ذكر أن المصادر تجئ على المفعول: نحو المعقود والميسور - بمعنى العقد واليسر - يقال: ليس له معقود رأي، أي عقد رأي.
-
وعلى هذا فإن اسم الكتاب لا إشكال عليه حتى لو سلمنا أنه اسمه " المحصول " فقط.