المسألة الخامسة في إجماع العترة

٣ فقرات، ج ٤ ص ١٦٩

  1. لنا أن عليا رضي الله عنه خالفه الصحابة في كثير من المسائل ولم يقل لأحد ممن خالفه إن قولي حجة فلا تخالفني احتجوا بالآية والخبر والمعنى أما الآية فقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا والخطأ رجس فيجب أن يكونوا مطهرين عنه وأما الخبر فقوله عليه الصلاة والسلام إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي

    ج ٤ ص ١٧١وأما المعنى فإن أهل البيت مهبط الوحي والنبي صلى الله عليه وسلم منهم وفيهم فالخطأ عليهم أبعد والجواب عن الأول أن ظاهر الآية في أزواجه صلى الله عليه وسلم لأن ما قبلها وما بعدها خطاب معهن لأنه تعالى قال وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ويجرى هذا المجرى قول الواحد لابنه تعلم وأطعني إنما أريد لك الخير ومعلوم أن هذا القول لا يتناول إلا ابنه فكذا هاهنا فإن قلت هذا باطل من وجوه أحدها أنه لو أرادهن لقال إنما يريد الله ليذهب عنكن الرجس وثانيها

    ج ٤ ص ١٧٠
  2. أن أهل البيت علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم لأنه

    ج ٤ ص ١٧٢لما نزلت هذه الآية لف الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم كساء وقال هو أهل بيتي وثالثها أن كلمة إنما للحصر فهي تدل على إنه تعالى ما أراد أن يزيل الرجس عن احد ألا عن أهل البيت وهذا غير جائز لأنه تعالى أراد زوال الرجس عن الكل وإذا تعذر حمله على ظاهره وجب حمله على زوال بعض الرجس عنهم لأن ذكر السبب لإرادة المسبب جائز وزوال الرجس هو العصمة فإذن هذه الآية تدل على عصمة أهل البيت وكل من قال ذلك زعم أن المراد به علي وفاطمة والحسن والحسين لا غير فلو حملناه على غيرهم كان ذلك قولا ثالثا

    ج ٤ ص ١٧٣قلت الجواب عن الأول أن التذكير لا يمنع من إرادتهن بالخطاب وإنما يمنع من القصر عليهن وعن الثاني أنه معارض بما يروى عن أم سلمة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألست من أهل البيت فقال بلى إن شاء الله ولأن لفظ أهل البيت حقيقة فيهن لغة فكان تخصيصه ببعض الناس خلاف الأصل وعن الثالث

  3. لا نسلم دلالة الآية على زوال كل رجس لأن المفرد المعرف لا يفيد العموم والجواب عن التمسك بالخبر أنه من باب الآحاد وعند الإمامية لا يجوز العمل به فضلا عن العلم فإن قلت بل هو صيح! قطعا لأن الأمة اتفقت على قبوله بعضهم للاستدلال به على أن إجماع العترة حجة وبعضهم للاستدلال به على فضيلتهم قلت قد تقدم أن هذا لا يفيد القطع بالصحة سلمنا صحة الخبر لكنه يقتضي وجوب التمسك بالكتاب والعترة وذلك مسلم فلم قلتم إن قول العترة وحدها حجة